الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٠٧ - الاسم الخامس و العشرون أسمه«الرافع»
الاسم الخامس و العشرون أسمه «الرافع»
هو الذى رفع مرتبة الربوبية عن مرتبة المعبودية على أن المتصف بالصفتين واحد. و إلى هذا المعنى أشار «أبو سعيد الخراز»[١] بقوله:
عرفت اللّه بجمعه بين الضدين.
و هذا الاسم: من أسماء صفات الأفعال.
و صفته: الرفع.
و هو عبارة عن تجلى كمالى يظهر فيه الحق سبحانه و تعالى بما يستحقه من الكمالات التى لا تتناهى فيتعين استحقاقه بالرفع دون خلقه. و قد سمّى[٢] نفسه بذلك فى كتابه فقال:
[١] -( أبو سعيد الخرّاز): و اسمه أحمد بن عيسى، من أهل بغداد، صحب ذا النون المصرى، و أبا عبد اللّه النباجى، و أبا عبيد البسرى.
كان من أئمة المشايخ، و هو أول من تكلم فى الفناء و توفى، رحمه اللّه، سنة ٢٧٩ ه و قد أسند الحديث له أقوال مشهورة منها: من كان مقامه الخوف أدركه من قرب اللّه تعالى حين علم أنه يراه الحذر و الفرق و الخشية.
انظر ترجمته فى: أبو سعيد الخراز: الطريق إلى اللّه بتحقيق د. عبد الحليم محمود، السلمى: طبقات الصوفية ٢٢٨. أبو نعيم: حلية الأولياء ١/ ٢٤٦، صفة الصفوة ١/ ٤٣٥. القشيرى: الرسالة ٢٤، ابن كثير: البداية و النهاية ٦/ ١١/ ٥٨.
[٢] - فى نسخة الأصل( سما نفسه).