الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٥٢ - الاسم الثانى و الخمسون أسمه«الشهيد»
الاسم الثانى و الخمسون أسمه «الشهيد»
هو الذى تعين بالمظاهر الشهادية، و شهد تعين نفسه بنفسه. فهو الشاهد و المشهود، و هو الشهادة. و لأجل ذلك كان صيغة فعيل تأتى للفاعل و المفعول.
فيصح فى اللغة أن يطلق الشهيد على الشاهد، و يصح أن يطلق الشهيد على المشهود فهو جميع الوجود شاهده و مشهوده.
و إلى ذلك أشار عيسى ٧ بقوله:
وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[١].
إشارة إلى أنه عينه. يعنى: لما كنت ظاهرا كنت شاهدا عليهم و أنت المشهود. فلما بطنت فيك و ظهرت أنت، كنت أنت الشاهد و أنا المشهود.
و هذا الاسم من أسماء الأفعال
و صفته: الشهادة.
و هى عبارة عن الظهور الإلهى بجميع المظاهر حقية كانت أو خلقية مع قبول جميع النسب، و الإضافات، و الأحوال، و الشؤون التى تلحق بأوصاف الخلق، و أوصاف الحق. فالشهادة: هى التعيين و الظهور.
[١] - الآية رقم ١١٧ من سورة المائدة، مدنية.