الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٦٦ - الاسم الثانى أسمه«الله»
و هذا دليل واضح على أن هذا الاسم اسم ذاتى. لأن الذات هى المتجلية بسائر الأسماء و الصفات. و قد وجدنا هذا الأسم ينوب عن جميع تلك الأسماء و الصفات، فعلمنا أن هذا الاسم اسم الذات، و قد تحدثنا فى أسرار هذا الاسم بعبارة مبسوطة فى: «الكهف و الرقيم»[١] و فى «الإنسان الكامل». و لو لا قصد الاختصار فى هذا الكتاب (لتكلمنا عليه بعبارة أخرى).
و اعلم: أن هذا الاسم من حيث إطلاقه على المرتبة يكون اسم صفة كمالية، و صفة هذا الاسم بهذا الاعتبار هى الألوهة. و هى عبارة عن شمول مراتب الوجود أعلاها و أسفلها بإعطاء الحقائق الحقيّة، و الحقائق الخلقية حقها من سائر الوجود و الإطلاق، و هذا يعنى أن الرحمن [اسم صفة.][٢] فالرحمة محتده، و عباد اللّه هم الكمّل، و عباد الرحمن دونهم. لأن عباد الرحمن على النصف من معرفة اللّه. و عباد اللّه على الكمال من من معرفته، و لو كانوا هم أيضا فى ذلك الكمال متفاوتين. فكل على قدر عزمه، و علوّ محتده.
فهذا الاسم للأسماء كالذات للصفات، و لأجل هذا كانت الأسماء التسعة و التسعون الواردة فى الحديث، بعد هذا، و هذا الاسم معها بتمام المائة. (فافهم)[٣].
[١] - مضت الإشارة إلى كتابيه( الكهف و الرقيم) و( الإنسان الكامل).
[٢] (*) غير واضحة فى الأصل و انظر ما قيل عن علمية لفظ الجلالة، و مشتقاته من كتاب الأزل للشيخ محمد وفا الشاذلي ص ٥٩ بتحقيقنا.
[٣] - ما بين القوسين من الهامش.