الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٨٦ - الاسم التاسع أسمه«المهيمن»
الاسم التاسع أسمه «المهيمن»[١]
هو المطّلع على الحقائق، و المقتضيات، و المراتب، و الأحوال، و الأولية و الآخرية، اطلاعا إحاطيا سريانيا تفصيليا من كل الوجوه على كل حال فى كل آن.
و هذا الاسم: اسم صفة.
و صفته: الهيمنة.
و هو: عبارة عن تجلى اطلاعى فيه يظهر تصريفه على ما اطلع عليه تصريفا بحكم الغلبة و القهر.
و الفرق بين الهيمنة و الهينمة:
أن الهينمة: (بتقديم النون على الميم) هى: عبارة عن سريان وجوده فى
[١] (*)( المهيمن) شاهد فى غيب فعله على مفعوله، شهادة تعين شاهده فى عين مشهوده، فلا غائبة عن إحاطة علمه فى إدراكه، الذى مدروكه لا يقع موجودا إلّا على مطابقة مثال معلومه علمه، بتجلى انكشافه الذى لا يطلع عليه غيره.
و هذا الاسم يرجع إلى أسماء صفات الذات و بالنظر إلى نفس الشهادة يكون من أسماء صفات الأفعال.
فكل موجود حاصل فى غيب مرتبته، محجوب بها و محتجب فيها، و نفسه عبارة عن إدراكه القاصر على الإحاطة بوجوه مرتبته خاصة و تنبهه
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً.
انظر مقدمة فى تحقيق دائرة« المهيمن» و الهيمنة من كتاب الأزل ص ١٢٠ بتحقيقنا.