الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٦٩ - الاسم الحادى و الستون أسمه«المعيد»
الاسم الحادى و الستون أسمه «المعيد»
هو الذى أخفى[١] حكم الكثرة فى الأحدية المحض[٢]. حتى لا يظهر فيها خلق و لا حق و لا صفة و لا نعت و لا اسم و لا رسم. بل ذات مجردة لا ظهور فيها و لا بطون و لا نسبة و لا إضافة.
و قد تكلمنا على الأحدية فى كتابنا الموسوم ب «الإنسان الكامل»[٣] بعبارة مبسوطة.
و اسمه المعيد من أسماء الأفعال.
و صفته: الإعادة.
و هى عبارة عن رجوع الصفة إلى الذات، و الاسم إلى المسمى، و المعلوم إلى العلم، و العلم إلى العالم، و المتعين إلى مرتبة اللاتعين و لهذا قال «الجنيد»[٤].
«النهاية هى الرجوع إلى البداية»
يعنى نهاية الإنسان الكامل أن يرجع إلى التجلى الأحدى الذى هو مجمع البحرين، و حضرة الجمع و الوجود، و حقيقة الحقائق، التى لا اسم لها و لا صفة.
و من الناس من أخذ قول الجنيد على ظاهر الأعمال فقال: نهاية العارف أن يرجع من الحق إلى الخلق فيعمل بأعمال أهل البداية. و هذا تأويل سائغ.
[١] - فى نسخة الأصل( أخفا)
[٢] - فى نسخة الأصل:( المحضة).
[٣] - سبقت الإشارة إليه
[٤] - سبقت الإشارة إليه.