الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١١٧ - الاسم الثانى و الثلاثون أسمه«اللطيف»
الاسم الثانى و الثلاثون أسمه «اللطيف»
هو الذى امتنع إدراكه بالأبصار، و تنزه عن المكان فلا يتحيز فى الجهات و الأقطار، و تعالى عن الحد فلا تعرفه العقول بالفهوم و الأفكار، و هو مع ذلك أقرب إلى الأشياء من ذواتها، و أظهر عليها من صفاتها غاية الإظهار.
و هذا الاسم: اسم صفة إلهية بهذا الاعتبار.
و لهذا الاسم اعتبار آخر و هو ان اللطيف هو الذى يسرع بكشف الغمة عند حلول النقمة، و يسبغ بإسداء النعمة من حيث لا تتوقعها الهمة.
و قد ورد فى الحديث عن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال:
«إن للّه فى كل طرفة سبعين ألف نظر لطف إلى خلقه»[١].
فبهذا الاعتبار اسمه اللطيف من أسماء صفات الأفعال.
و صفته: اللطف.
و هو عبارة عن سريان الرحمة بأنواع الاعانة و النعمة من غير انقطاع، و لا امتناع.
و بالاعتبار الأول: فاللطف عبارة عن غموض العلم به بحيث امتناع معرفته على الحقيقة للطافتها عن مدارك الفهوم و تنزهها عن مبالغ غايات العلوم.
[١] - حديث« إن للّه تعالى فى كل طرفة عين سبعين ألف نظر إلى خلقه»
لم أقف على هذا الحديث.