الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٢٨ - إشارة
و كذلك القدرة لا تكتمل إلّا بالثلاثة الصفات و هى الحياة، و الإرادة، و العالم.
و كذلك الإرادة لا تكمل إلّا بالثلاثة الصفات و هى العلم، و القدرة، و الحياة.
و كذلك الحياة لا تكمل إلّا بالثلاثة الصفات و هى: العلم و القدرة، و الإرادة.
لأن كل حى لا يعلم أنه حى، فلا حياة له حقيقية. و العلم موقوف على حصول هذه الصفات. فظهر أن كل صفة من هذه الصفات الأربعة لا تكمل إلّا بوجود الثلاثة الباقية، و لا تكمل الذات إلّا بوجود هذه الأربعة. فهى أمهات جميع الأسماء الإلهية و من ثم قال بعض العارفين:
إن الأسماء النفسية هى هذه الأربعة فقط و أن السمع و البصر. داخل حيطة العلم، و التكلم داخل تحت حيطة القدرة. لأن فائدة السمع علم، و فائدة البصر علم.
فالكمية و أمثالها تختص بالسمع.
و الكيفية و أمثالها تختص بالبصر.
و نتيجتهما إنما هو علم بالشئ على ما هو عليه.
فالعلم الإحاطى جامع لنوعى علمى السمع و البصر. و هذا سرّ التربيع الذى عليه بنا أصل الوجود.
لأنه لما كان الأصل فى الأسماء الإلهية و الصفات النفسية مبنيا على التربيع كان الوجود كذلك. فالعناصر أربعة، و الطبائع أربعة، و الأركان أربعة، و المولدات أربعة. و هلم جرّا إلى مالا نهاية له.