الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٦٦ - الاسم الثامن و الخمسون أسمه«الحميد»
و الحمد هو عبارة عن تجليه بجميع تلك الأسماء و الصفات التى جميعها للاسم «اللّه» فلهذا حصلت المناسبة الكلية بين اسمه اللّه و بين الحمد
و الحمد هو مقام النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)
و إلى ذلك المعنى أشار بقوله
و له لواء الحمد
و اللّه هو المحمود، و هو حقيقة المصطفى المعبر عنه فى اصطلاح القوم بالحقيقة المحمدية[١]
[١] -( الحقيقة المحمدية) يشيرون بها إلى الحقيقة المسماة بحقيقة الحقائق، لأجل ثبوتها فى حاق الوسطية و البرزخية و العدالة بحيث لم يغلب عليه( صلّى اللّه عليه و سلم) حكم اسم أو صفة أصلا، فكانت هذه البرزخية الوسطية هى عين النور الأحمدى المشار إليه بقوله( صلّى اللّه عليه و سلم) أول ما خلق اللّه نورى أى: قدر على أصل الوضع اللغوى فهو( صلّى اللّه عليه و سلم) أول ما خلق اللّه تعالى و لهذا سمى( صلّى اللّه عليه و سلم) بنور الأنوار، و بأبى الأرواح
انظر القاشانى( لطائف الاعلام) معجم للمصطلحات و الإشارات الصوفيه- بتحقيقنا( باب الحاء) طبعة دار الكتب المصرية ١٩٩٦ م
و انظر للأهمية كتاب( تنبيهات على علوّ الحقيقة المحمدية) المنسوب لمحى الدين ابن عربى تحقيق و تعليق الشيخ عبد الرحمن حسن محمود طبع مكتبة عالم الفكر حى المشهد الحسينى القاهرة ١٩٨٨