الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٠٩ - المغنى
خذ هذه)[١]. و فى حديث آخر آن يكون ملكا أو فقيرا: فقال: بل أصوم يوما و أفطر يوما، و لم آخذ شيئا من ذلك لغناه الذاتى باللّه تعالى.
* و أمّا اسمه:
المغنى
. فإنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم، و قد أغنى قريشا بعد فقرهم و جهدهم، و الأنصار، و غيرهم من المهاجرين، و من سواهم. حتى ملكوا البلاد، و حكموا على العباد، و فرقوا خزائن «كسرى»[٢]. «و قيصر»[٣]. و هذا «معاوية»[٤]. لم يمت حتى استخلف على البلاد.
و قد صرح الحديث عن النبى بأنه رجل فقير لما روت «فاطمة بنت قيس»[٥] «أن أبا عمرو بن حفص»[٦] طلقها ألبتّه و هو غائب.
[١] - حديث:( إن جبريل أتى بمفاتيح خزائن الأرض).
[٢] -( كسرى) هو كسرى أبو شروان بن قباذ، و هو ابن المرأة التى ولدت فى طريقه إلى خراسان.
كان رجلا شديدا نفى رؤس المزادقة، عمل بسيرة أزدشير. افتتح أنطاكية. و كان ملكه ٤٧ سنه. أنظر: ابن قتيبة: المعارف ٦٦٣.
[٣] -( قيصر) علم على المذكر للملك فهو ملك الروم مثل فرعون ملك مصر، و النجاشى ملك الحبشة، و تبّع لحمير، و جالوت لملك البربر، و أخشيد لفرغانة، و كابل للنوبة و هكذا.
انظر نسيم الرياض ١/ ٤٦٥.
[٤] -( معاوية) بن أبى سفيان بن حرب، أول من تولى بعد عصر الخلفاء الراشدين. و قصته فى تولى الخلافة معروفة، و اسم أبى سفيان صخر بن حرب و كان أبو سفيان قد أسلم قبيل فتح مكة و ولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم صدقات الطائف و ذهبت عينه مع النبي صلّى اللّه عليه و سلم و توفى سنه ٣٢ ه و هو ابن ٨٨ سنه أما معاوية فقد كان يكنى أبا عبد الرحمن و أسلم أيضا عام الفتح و كانت ولايته للخلافه سنه ٤٠ ه و كان عمره ٦٢ سنه و تولاها ٢٠ عاما و توفى ابن ٨٢ سنه.
انظر ابن قتيبة: المعارف( ٣٤٤- ٣٤٩).
[٥] -( فاطمة بنت قيس) بن خالد القرشية الفهرية أخت الضحاك بن قيس و كانت أسن منه و كانت عند أبى بكر بن حفص المخزومى فطلقها فتزوجت بعده أسامه بن زيد، و خبرها صحيح لما طلبت النفقة من وكيل زوجها فقال لها النبى صلّى اللّه عليه و سلم اعتدّى عند أم شريك.
انظر ترجمتها رقم( ٨٤٧) من الإصابة ٤/ ٨/ ١٦٤.
[٦] -( أبو عمرو بن حفص) ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشى زوج فاطمة بنت قيس. روى له النسائى، و ذكره البخارى فيمن لا يعلم اسمه قيل: إنه خرج مع علىّ بن أبى طالب إلى اليمن لمّا أمّره عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و مات.
انظر: المزى: تهذيب الكمال ٢١/ ٤٠٧ ابن حجر: الإصابة ٤/ ٨/ ١٣٦ ترجمة رقم( ٧٦٢).