الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٦١ - الاسم السادس و الخمسون أسمه«المتين»
الاسم السادس و الخمسون أسمه «المتين»
هو الذى لا ينقطع كماله، و لا يتناهى جلاله، و لا ينفذ ملكه الذى هو مظهره و جماله (فلا تحيط به معرفة، و لا تكيّفه عبارة و كل تجل ظهر به على الكون فإنما هو حجاب عليه. و الكون يزعم أنه عرفه بذلك التجلى، و هو سبحانه يتعالى عن معرفة الكون و لما تحقق الكمّل هذا المقام قالوا بالعجز عن الإدراك.
و به قال سيد الأولين و الآخرين كناية فى قوله:
(لا أحصى ثناء عليك)[١].
و إليه الإشارة فى قوله ٧.
(إن حبل هذا الدين لمتين)[٢]. الحديث. فافهم و تأمله[٣].
[١] - سبقت ترجمة هذا الحديث.
[٢] - حديث:( إن حبل هذا الدين لمتين) رواه البزّار، و الحاكم فى علومه، و البيهقى، و ابن طاهر، و أبو نعيم فى الحلية، و القضاعى، عن جابر مرفوعا بلفظ:
« إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق».
و فيه روايات ضعيفة ذكرها العجلونى فى كشف الخفاء، و هى طويلة.
و اختلف فى إرساله و وصله. و رجّح البخارى الإرسال فى تاريخه الكبير.
و عن رواية البخارى عن أبى هريرة:
« إن هذا الدين يسر و لن يشاد أحد هذا الدين إلّا غلبه ...» الحديث
و رواه أحمد عن أنس بلفظ( إن هذا الدين متين فأوغلوا ...»
انظر الحديث رقم( ٧٩٤، ٢٣٣٩) من كشف الخفاء ١/ ٢٥٧، ٢/ ٢١٧.
[٣] - ما بين القوسين من الهامش.