الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٥٣ - الاسم الثانى و الخمسون أسمه«الشهيد»
و الغيب: هو الاستتار و البطون.
(فافهم).
قال اللّه تعالى حاكيا عن نفسه:
عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ[١].
فالغيب الإلهى: هو أحديته، و هى الكنه و الكثرية التى لا تتغير بوجود الكثرة.
و الشهادة الإلهية: هى الكثرة التعينية الظهورية، سواء كانت كثرة الأسماء و الصفات أو كثرة الأثر، التى هى عين المخلوقات.
و ما قيدنا اللفظ بالغيب الإلهى و الشهادة الإلهية إلّا لتعلم أن للأكوان فى نفسها غيبا و شهادة. غير الغيب الإلهى و الشهادة الإلهية.
و قد تكلمنا على ذلك فى تفسير القرآن فى الكتاب المسمى:
(الخضم الزاخر و الكنز الفاخر)[٢].
و هو كراريس بين أيدينا يسّر اللّه إتمامه.
[١] - الآية رقم- من سورة الرعد مدنيه
[٢] - لم يشر أحد إلى هذا العنوان من قبل ضمن مؤلفات عبد الكريم الجيلى. لا فى كتب المخطوطات و لا فى فهارس دور الكتب، و لم يشر إليه بروكلمان فيما جمع من كتب و مؤلفات الجيلى.
و توحى لنا إشارة( يسّر اللّه إتمامه) التى قالها أنها طلب الدعاء من اللّه بالتيسير لإتمامه و لم تكن إشارة لانتهائه منه حسب ما فهمنا و بالتالى فإنه لم يصل إلى أيدينا
و الاشارة التي وجدناها فيما بعد في الاسم( ٩٨) اسمه تعالي الرشيد أكدت أنه لم ينتهي منه بعد.