الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٠٢ - المقدم، المؤخر
لكونها معلومة.
* و أمّا اسمه:
الصمد
. فإنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متحققا بهذا الاسم، موصوفا بهذه الصفة. و الدليل على ذلك. أنه الموجود الذي صمدت إليه الحقائق بذواتها، و رجعت إليه لكونه حقيقة الحقائق الوجودية، و أما صمديته من حيث عدم الأكل و الشرب فمشهور و قد طوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حتى قيل إنه لم يعد إلى الأكل (و فى رواية).
لم يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مدة شهرين طعاما و فى قوله:
«لست كأحدكم»[١].
كفاية لمتأمل.
* و أمّا اسمه:
القادر، و اسمه: المقتدر
. فهذان الإسمان هما فى أئمة الأسماء الفعلية، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم متحققا بهما، موصوفا بصفات القدرة إذ لا خلاف فى أنه صلّى اللّه عليه و سلم كلما استعجزته قريش بطلب معجزة جاء بها على حسب ما طلبته منه.
و فى قصة الضّب عبرة لمعتبر.
فلا شك أنه صلّى اللّه عليه و سلم كان متخفقا بصفة القدرة غير عاجز عن اختراع أمر يريده صلّى اللّه عليه و سلم.
* و أمّا اسمه:
المقدّم، المؤخّر
. فإنهما من الأسماء الفعلية، و متى صح أنه كان متصفا بالقدرة فبالضرورة
[١] - حديث:( لم يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مدى شهرين)، لست كأحدكم.
و الحديث عن أم سلمة قالت:
( ما رأيت النبى صلّى اللّه عليه و سلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان و رمضان).
انظر الحديث رقم( ٢٢٩) من مختصر الشمائل ص ٩٢.