الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٧ - افتتاحية المؤلف
وجه هذا السر حتى كان أول ربيع الأول من سنة ثلاث و ثمانمائة من تاريخ الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام و أنا يومئذ بمدينة غزّة المحروسة إذ برزت الإشارة الإلهية لى بوضع هذا الكتاب المسمى فى نص الخطاب بكتاب:
(الكمالات[١] الإلهية فى الصفات المحمدية) صلي اللّه عليه و سلم فشمرت ذيل الإجابة، و شرعت مستمليا من أم الكتاب فى الكتابة، و باللّه أملى و هو الموفق للإصابة.
[١] - حول عنوان الكتاب( الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية) يتناثر على الألسنة عنوان هذا الكتاب فينطقونه هكذا-( الكماليات ..) و هو طبعا خطأ جدا و لا يليق مطلقا بما عليه الكتاب و ما يناقشه فالعنوان( الكمالات) كما هو واضح جمعه المؤلف للفظ كمال إلهى فأصبح( كمالات إلهية).
و اللفظ فى اللغة ليس له( جمع و لا تثنية) أى: لا يثنّى و لا يجمع، و ليس بمصدر، و لا نعت إنما هو كقولك:( فى كمال الشىء) أعطيته كله.
و الكمال: التّمام الذى تجزّأ منه أجزاؤه.
و فيه ثلاث لغات: كمل، و كمل، و كمل كمالا، و كمولا.
و تكمّل: ككمل، و تكمّل الشىء، و أكملته أجملته، و أتممته
انظر: ابن منظور، لسان العرب مادة( كمل)
أما عن المعنى الصوفى للعنوان فانظره فى المقدمة.