الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ١٥٧ - الاسم الرابع و الخمسون أسمه«الوكيل»
و إلى ذلك أشار بقوله:
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[١].
فكل من أخذ اللّه بناصيته من الدواب على الصراط المستقيم بنواصيهم [فكانوا][٢])[٣].
على صراط مستقيم لأن محجتهم موصلة لهم إلى السعادة و ليست سعادتهم إلى ما أراده منهم بالرجوع إليه على الطريق المخصوص الذى أخذ فيه بناصية كل فرد من أفراد الموجودات كما ينبغى لجلاله و جماله و كماله. فكلهم راجعون إليه مع اختلاف طرقهم التى سلك بهم عليها إليه، و إنما سعادتهم و شقاوتهم باعتبار الطريق و تفاوته فى القرب و البعد فمن نودى من قريب كان سعيدا، و من نودى من بعيد كان شقيا، و بعد الوصول فالكل سعداء سعادة أبدية إلهية من غير شقاوة. لأنهم عبدوا اللّه تعالى كما يجب أن يعبدوه فجزاؤهم السعادة المحض لعدم المخالفة على الحقيقة.
قال تعالى:
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[٤].
«و كل ميسر لما خلق له»[٥].
[١] - جزء من الآية السابقة.
[٢] - هذه الكلمة غير واضحة و ربما كانت( فكلهم) أو( فكانوا) كما أثبتناها، و هذا ما يؤيده السياق.
[٣] - ما بين القوسين من الهامش.
[٤] - الآية رقم ٥٦ من سورة الذاريات مكية.
[٥] - سبق تخريج هذا الحديث.