مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٠٩ - فصل في معجزاته ع
بِالصَّقْلَبِيَّةِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَّا وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْكِتْمَانَ عَنِ الْقَوْمِ.
أَبُو هَاشِمٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ قُصُورَ يَدَيَّ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَمْلٍ كَانَ عَلَيْهِ جَالِساً فَنَاوَلَنِي مِنْهُ كَفّاً وَ قَالَ اتَّسِعْ بِهَذَا فَقُلْتُ لِصَائِغٍ اسْبُكْ هَذَا فَسَبَكَهُ وَ قَالَ مَا رَأَيْتُ ذَهَباً أَشَدَّ مِنْهُ حُمْرَةً.
دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ لِأُوَدِّعَهُ فَخَرَجَ مَعِي فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْحَاجِزِ نَزَلَ وَ نَزَلْتُ مَعَهُ فَخَطَّ بِيَدِهِ الْأَرْضَ خُطَّةً شَبِيهَةً بِالدَّائِرَةِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَمِّ خُذْ مَا فِي هَذِهِ يَكُونُ فِي نَفَقَتِكَ وَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى حَجِّكَ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا سَبِيكَةُ ذَهَبٍ فَكَانَ مِنْهَا مِائَتَا مِثْقَالٍ.
دَخَلَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنً إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيُّ وَ عَلِيُّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ فَشَكَا إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو وَ كَانَ وَكِيلَهُ ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ خُذْ أَنْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا الْمُلُوكُ وَ مَا سَمِعْنَا بِمِثْلِ هَذَا الْعَطَاءِ.
النَّوْفَلِيُ أَنَّهُ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْخَصِيبِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَسْكَرِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع يُشَاوِرُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ اخْرُجْ فَإِنَّ فِيهِ فَرَجَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّالِحِيُ أَنَّهُ شَكَا أَبُو هَاشِمٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مَا لَقِيَ مِنَ السَّوْقِ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بَغْدَادَ وَ قَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي ادْعُ اللَّهَ لِي فَمَا لِي مَرْكُوبٌ سِوَى بِرْذَوْنِي هَذَا عَلَى ضَعْفِهِ قَالَ قَوَّاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ قَوَّى بِرْذَوْنَكَ قَالَ وَ كَانَ أَبُو هَاشِمٍ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِبَغْدَادَ وَ الظُّهْرَ بِسُرَّمَنْرَأَى وَ الْمَغْرِبَ بِبَغْدَادَ إِذَا شَاءَ.
الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَقُولُ أَعْيَانِي ابْنُ الرِّضَا فَلَا يُشَارِبُنِي[١] فَقِيلَ لَهُ فَهَذَا أَخُوهُ مُوسَى قَصَّافٌ عَزَّافٌ فَأَحْضِرْهُ[٢] وَ أَشْهِرْهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ يُسْمَعُ عَنِ ابْنِ الرِّضَا وَ لَا يُفْرَقُ فِي فِعْلِهِمَا وَ أَمَرَ بِإِحْضَارِهِ
[١] أي لا يوافقنى في شرب الخمر و النبيذ.
[٢] قصف قصفا: أقام في اكل و شرب و لهو و أكثر من ذلك. العزاف: مبالغة العازف:
اللاعب بالمعازف و هي آلات الطرب كالطنبور و العود و نحوهما.