مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤١٣ - فصل في آياته ع
فصل في آياته ع
الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ قَالَ: قَدْ ذُكِرَ عِنْدَ الْمُتَوَكِّلِ خَبَرُ مَالٍ يَجِيءُ مِنْ قُمَّ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَرْصُدَهُ لِأُخْبِرَهُ بِهِ فَقُلْتُ لِأَبِي مُوسَى مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ يَجِيءُ بِهِ حَتَّى أَجْتَنِبَهُ فَجِئْتُ إِلَى الْإِمَامِ فَصَادَفْتُ عِنْدَهُ مَنْ أَحْتَشِمُهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً يَا أَبَا مُوسَى لِمَ لَمْ تُعِدِ الرِّسَالَةَ الْأَوَّلَةَ فَقُلْتُ أَجْلَلْتُكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ الْمَالُ يَجِيءُ اللَّيْلَ وَ لَيْسَ يَصِلُونَ إِلَيْهِ فَبِتْ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى وِرْدِهِ فَقَطَعَ الرُّكُوعَ بِالسَّلَامِ وَ قَالَ لِي قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ الْمَالُ وَ قَدْ مَنَعَهُ الْخَادِمُ الْوُصُولَ إِلَيَّ فَاخْرُجْ فَخُذْ مَا مَعَهُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا مَعَهُ زَنْفِيلِجَةٌ[١] فِيهَا الْمَالُ فَدَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ لَهُ هَاتِ الْجُبَّةَ الَّتِي قَالَتِ الْقُمِّيَّةُ إِنَّهَا ذَخِيرَةُ جَدَّتِهَا فَخَرَّجْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِيهَا فَدَخَلْتُ بِهَا عَلَيْهِ فَقَالَ قُلْ لَهُ الْجُبَّةُ الَّتِي أَبْدَلْتَهَا مِنْهَا رُدَّهَا إِلَيْنَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ كَانَتْ ابْنَتِي اسْتَحْسَنَتْهَا فَأَبْدَلْتُهَا بِهَذِهِ الْجُبَّةِ وَ أَنَا أَمْضِي وَ أَجِيءُ بِهَا فَقَالَ اخْرُجْ فَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ لَنَا وَ عَلَيْنَا هَاتِهَا مِنْ كَتِفِكَ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ كَتِفِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ع فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتُ شَاكّاً فَتَيَقَّنْتُ.
وَ وَجَّهَ الْمُتَوَكِّلُ عَتَّابَ بْنَ أَبِي عَتَّابٍ إِلَى الْمَدِينَةِ يَحْمِلُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ الشِّيعَةُ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَكَانَ فِي نَفْسِ عَتَّابٍ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَلَمَّا فَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ رَآهُ وَ قَدْ لَبِسَ لَبَّادَةً وَ السَّمَاءُ صَاحِيَةٌ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَغَيَّمَتْ وَ أَمْطَرَتْ وَ قَالَ عَتَّابٌ هَذَا وَاحِدٌ ثُمَّ لَمَّا وَافَى شَطَّ الْقَاطُولِ رَآهُ مُقْلَقَ الْقَلْبِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا أَحْمَدَ فَقَالَ قَلْبِي مُقْلَقٌ بِحَوَائِجَ الْتَمَسْتُهَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ فَإِنَّ حَوَائِجَكَ قَدْ قُضِيَتْ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَتْهُ الْبِشَارَاتُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ قَالَ النَّاسُ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ قَدْ تَبَيَّنْتَ مِنْ ذَلِكَ خَلَّتَيْنِ.
الْمُعْتَمَدُ فِي الْأُصُولِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ وَ أَنَا شَاكٌّ فِي الْإِمَامَةِ فَرَأَيْتُ السُّلْطَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ فِي يَوْمٍ مِنَ الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّهُ صَائِفٌ وَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصَّيْفِ
[١] قال الفيروزآبادي الزنفيلجة بكسر الزاء و فتح اللام: شبيه بالكيف معرب« زنبيله».