مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٧ - فصل في علمه ع
إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَثْبِتْ وَصِيَّتَكَ فَإِنَّكَ رَاحِلٌ إِلَى رَبِّكَ فَبَكَى جَابِرٌ فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ فَهَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَوْصَى جَابِرٌ وَصَايَاهُ وَ أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ.
وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَابِرُ يُوشِكُ أَنْ تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلَداً لِي مِنَ الْحُسَيْنِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَبْقُرُ عِلْمَ النَّبِيِّينَ بَقْراً فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ.
الْقُتَيْبِيُّ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ أَنَّ هِشَاماً قَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مَا فَعَلَ أَخُوكَ الْبَقَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ بَاقِرَ الْعِلْمِ وَ أَنْتَ تُسَمِّيهِ بَقَرَةً لَقَدِ اخْتَلَفْتُمَا إِذاً.
زيد بن علي
|
ثوى باقر العلم في ملحد |
إمام الورى طيب المولد |
|
|
فمن لي سوى جعفر بعده |
إمام الورى الأوحد الأمجد |
|
|
أبا جعفر الخير أنت الإمام |
و أنت المرجى لبلوى غد- |
|
القرطي
|
يا باقر العلم لأهل التقى |
و خير من لبى على الأجبل |
|
حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ وَ قَدْ قَرَأْتُ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ قَالَ وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قُلْتُ كَيْفَ تَقْرَؤُهَا قَالَ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ ١٣: ١١.
وَ بَلَغَنَا أَنَّ الْكُمَيْتَ أَنْشَدَ الْبَاقِرَ ع
|
مَنْ لِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ مُسْتَهَامٍ |
فَتَوَجَّهَ الْبَاقِرُ ع إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْكُمَيْتَ وَ اغْفِرْ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْتُ هَذِهِ مِائَةُ أَلْفٍ قَدْ جَمَعْتُهَا لَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ الْكُمَيْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ أَنِّي آخُذُ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي يُكَافِينِي وَ لَكِنْ تُكْرِمُنِي بِقَمِيصٍ مِنْ قُمُصِكَ فَأَعْطَاهُ.
وَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ يَدْرِ بِمَا يُجِيبُهُ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْغُلَامِ فَاسْأَلْهُ وَ أَعْلِمْنِي بِمَا يُجِيبُكَ وَ أَشَارَ بِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَهُ فَأَجَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُفَهَّمُونَ.
وَ وَفَدَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَ