مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٦ - فصل في المقدمات
دعبل
|
تعز بمن قد مضى سلوة |
و إن العزاء يسلي الحزن |
|
|
بموت النبي و قتل الوصي |
و ذبح الحسين و سم الحسن. |
|
منبه الصوفي
|
محن الزمان سحائب متراكمه |
عين الحوادث بالفواجع ساجمه[١] |
|
|
فإذا الهموم تراكمتك فسلها |
بمصاب أولاد البتولة فاطمه |
|
الصَّادِقُ ع بَيْنَا الْحَسَنُ يَوْماً فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا أَبَتِ مَا لِمَنْ زَارَكَ بَعْدَ مَوْتِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَنْ أَتَانِي زَائِراً بَعْدَ مَوْتِي فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَى أَبَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَتَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ.
باب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع
فصل في المقدمات
الحمد لله العالم بدقيق الأمور و جليله المنعم بكثير الخير و قليله الرحمن العاطف بستر الذنب العظيم و رذيله هدى المؤمن بظاهر برهانه و نير دليله و جمع لباس سنة نبيه و ملة خليله ثم قال وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ و
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْحُسَيْنُ ع وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً وَ قَالَ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ الْأَئِمَّةُ.
الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِهِ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأَمَةِ.
الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ ع عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَعْنِي بِهَذِهِ الْآيَةِ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَتْ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ وَ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ
[١] سجم العين: قطر دمعها و سال قليلا او كثيرا.