مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦٠ - فصل في مكارم أخلاقه و معالي أموره ع
|
و من نسله طهر فروع أطايب |
أئمة حق أمرهم يتنظر- |
|
بعض البصريين
|
خذا بيدي يا أهل بيت محمد |
إذا زلت الأقدام في غدوة الغد |
|
|
أبى القلب إلا حبكم و ولاءكم |
و ما ذاك إلا من طهارة مولدي |
|
فصل في مكارم أخلاقه و معالي أموره ع
كَانَ ع يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَ يَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَخَتَمْتُ وَ لَكِنْ مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ قَطُّ إِلَّا فَكَّرْتُ فِيهَا وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَلِذَلِكَ صِرْتُ أَخْتِمُهُ فِي ثَلَاثٍ.
وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَا رَأَيْتُ وَ لَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع مَا جَفَا أَحَداً وَ لَا قَطَعَ عَلَى أَحَدٍ كَلَامَهُ وَ لَا رَدَّ أَحَداً عَنْ حَاجَةٍ وَ مَا مَدَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ وَ لَا اتَّكَأَ قَبْلَهُ وَ لَا شَتَمَ مَوَالِيَهُ وَ مَمَالِيكَهُ وَ لَا قَهْقَهَ فِي ضَحِكِهِ وَ كَانَ يَجْلِسُ عَلَى مَائِدَةِ مَمَالِيكِهِ وَ مَوَالِيهِ قَلِيلَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ يُحْيِي أَكْثَرَ لَيَالِيهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا كَثِيرَ الصَّوْمِ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ جُلُوسُ الرِّضَا ع عَلَى حَصِيرٍ فِي الصَّيْفِ وَ عَلَى مِسْحٍ فِي الشِّتَاءِ وَ لُبْسُهُ الْغَلِيظَ مِنَ الثِّيَابِ حَتَّى إِذَا بَرَزَ لِلنَّاسِ تَزَيَّا.
وَ لَقِيَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي ثَوْبٍ خَزٍّ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ لَبِسْتَ ثَوْباً أَدْنَى مِنْ هَذَا فَقَالَ هَاتِ يَدَكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلَ كُمَّهُ فَإِذَا تَحْتَ ذَلِكَ مِسْحٌ[١] فَقَالَ يَا سُفْيَانُ الْخَزُّ لِلْخَلْقِ وَ الْمِسْحُ لِلْحَقِّ.
يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّوْبَخْتِيُّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِكَ قَالَ ع لَا يَسَعُنِي ذَلِكَ فَقَالَ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِي قَالَ إِذاً فَنَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ.
الْيَسَعُ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا رَجُلٌ مِنْ مُحِبِّيكَ وَ مُحِبِّي آبَائِكَ مَصْدَرِي مِنَ الْحَجِّ وَ قَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي وَ مَا مَعِي مَا أَبْلُغُ مَرْحَلَةً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُهَيِّئَنِي إِلَى بَلَدِي وَ لِلَّهِ عَلَيَّ نِعْمَةٌ فَإِذَا بَلَغْتُ بَلَدِي تَصَدَّقْتُ بِالَّذِي
[١] المسح بالكسر: ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشعا و قهرا للجسد.