مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٥ - فصل في كرمه و صبره و بكائه ع
قَدِمَ الْمُشْرِفُ الْمَدِينَةَ اعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ وَ حَالِ أَهْلِهِ وَ سَأَلَ عَنْ حَوَائِجِهِ وَ أَمَرَ أَنْ تُقَدَّمَ دَابَّتُهُ وَ عَزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبَهَا فَرَكِبَ وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ.
الْحِلْيَةِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَاعِيَةً فِي بَيْتِهِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَنَهَضَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَقِيلَ لَهُ أَ مِنْ حَدَثٍ كَانَتِ الْوَاعِيَةُ قَالَ نَعَمْ فَعَزَّوْهُ وَ تَعَجَّبُوا مِنْ صَبْرِهِ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُطِيعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا يُحِبُّ وَ نَحْمَدُهُ فِيمَا نَكْرَهُ.
وَ فِيهَا قَالَ الْعُتْبِيُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ بَنِي هَاشِمٍ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى النَّوَائِبِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِلْحُقُوقِ وَ لَا تُجِبْ أَخَاكَ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي مَضَرَّتُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُ.
مَحَاسِنِ الْبَرْقِيِ بَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَ زَيْنِ الْعَابِدِينَ فَبَعَثَ يَسْتَوْهِبُهُ مِنْهُ وَ يَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ فَأَبَى عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يُهَدِّدُهُ وَ أَنَّهُ يَقْطَعُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَأَجَابَهُ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لِلْمُتَّقِينَ الْمَخْرَجَ مِنْ حَيْثُ يَكْرَهُونَ وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ فَانْظُرْ أَيُّنَا أَوْلَى بِهَذِهِ الْآيَةِ.
و كان ع سريره سروره بساطه نشاطه صديقه تصديقه صيابته صيانته وسادته سجادته إزاره مزاره لحافه إلحافه منامه قيامه هجوعه خضوعه رقوده سجوده تجارته زيارته سوقه شوقه ريحه روحه حرفته حرقته صناعته طاعته بزته عزته سلاحه صلاحه فرسه فراشه أعياده استعداده بضاعته مجاعته أمنيته منيته رضاه لقاه.
الناشي
|
و أئمة من أهل بيت محمد |
حفظوا الشرائع و الحديث المسندا |
|
|
علموا المنايا و البلايا و الذي |
جهل الورى و المنتهى و المبتدأ |
|
|
خزان علم الله من برشادهم |
دل الإله على هداه و أرشدا |
|
|
و هم الصراط المستقيم و منهج |
منه إلى رب المعالي يهتدى |
|
|
حجج إذا هم العدو بكتمها |
أمر المهيمن قلبه أن يشهدا- |
|
و مما جاء في حزنه و بكائه ع
الصَّادِقُ ع بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ مَوْلًى لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي