مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٠٣ - فصل في خرق العادات له ع
القصة و قد نظموها
|
سل شقيق البلخي عنه بما |
شاهد منه و ما الذي كان أبصر |
|
|
قال لما حججت عاينت شخصا |
ناحل الجسم شاحب اللون أسمر[١] |
|
|
سائرا وحده و ليس له زاد |
فما زلت دائبا أتفكر |
|
|
و توهمت أنه يسأل الناس |
و لم أدر أنه الحج الأكبر |
|
|
ثم عاينته و نحن نزول |
دون فيد على الكثيب الأحمر |
|
|
يضع الرمل في الإناء و يشربه |
فناديته و عقلي محير |
|
|
اسقني شربة فلما سقاني |
منه عاينته سويقا و سكر |
|
|
فسألت الحجيج من يك هذا |
قيل هذا الإمام موسى بن جعفر |
|
عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا عَنْ ابْنِ بَابَوَيْهِ أَنَّ مُوسَى ع دَعَا بِالْمُسَيَّبِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ كَانَ مُوَكَّلًا بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا مُسَيَّبُ إِنِّي ظَاعِنٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَعْهَدَ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِي مَا عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي وَ أَجْعَلَهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ آمُرَهُ بِأَمْرِي فَقَالَ الْمُسَيَّبُ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَفْتَحَ لَكَ الْأَبْوَابَ وَ عَلَيْهَا أَقْفَالُهَا وَ الْحَرَسُ مَعِي عَلَى الْأَبْوَابِ فَقَالَ يَا مُسَيَّبُ ضَعُفَ يَقِينُكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِينَا قُلْتُ لَا يَا سَيِّدِي قَالَ فَمَهْ فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو ثُمَّ فَقَدْتُهُ عَنْ مُصَلَّاهُ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً عَلَى قَدَمَيَّ حَتَّى رَأَيْتُ قَدْ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَ أَعَادَ الْحَدِيدَ إِلَى رِجْلَيْهِ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً شَاكِراً عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيَّ بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُسَيَّبُ وَ اعْلَمْ أَنِّي رَاحِلٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ثَالِثِ هَذَا الْيَوْمِ لَا تَبْكِ يَا مُسَيَّبُ فَإِنَّ عَلِيّاً ابْنِي هُوَ إِمَامُكَ وَ مَوْلَاكَ بَعْدِي فَأْتِهِ فَتَمَسَّكْ بِوَلَايَتِهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا لَزِمْتَهُ.
عَمْرُو بْنُ رَافِدٍ أَنَّ الرَّشِيدَ وَضَعَ فِي صِينِيَّةٍ عِشْرِينَ رُطَبَةً وَ أَخَذَ سِلْكاً فَفَرَكَهُ فِي السُّمِّ وَ أَدْخَلَهُ فِي سَمِّ الْخَيَاطِ وَ أَخَذَ رُطْبَةً مِنْهَا فَأَقْبَلَ يُرَوِّدُ عَلَيْهَا ذَلِكَ السَّمَّ حَتَّى حَصَلَ فِيهَا وَ قَالَ لِخَادِمٍ احْمِلْ هَذِهِ الصِّينِيَّةَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي اذَّخَرْتُهَا لَكَ بِيَدَيَّ بِحَقِّي لَا تُبْقِ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تُطْعِمْ مِنْهَا أَحَداً فَأَتَاهُ بِهَا الْخَادِمُ فَكَانَ يَأْكُلُ بِالْخِلَالِ وَ كَانَ لِلرَّشِيدِ كَلْبَةٌ تَعِزُّ عَلَيْهِ فَجَذَبَتْ نَفْسَهَا وَ خَرَجَتْ تَجُرُّ سَلَاسِلَهَا مِنْ ذَهَبٍ وَ جَوْهَرٍ حَتَّى حَاذَتْ
[١] شاحب اللون: متغيره من جوع او هزال.