مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٦ - فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ نَسِيتُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَجَلْ وَ اللَّهِ إِنَّا وُلْدُهُ وَ مَا نَحْنُ بِذِي قَرَابَةٍ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَةِ لَمْ يُسْأَلْ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَاكْتُفِيَتْ بِذَلِكَ.
عُرْوَةَ بْنُ مُوسَى الْجُعْفِيُ قَالَ ع يَوْماً وَ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ السَّاعَةَ انْفَقَأَتْ عَينُ هِشَامٍ فِي قَبْرِهِ قُلْنَا وَ مَتَى مَاتَ قَالَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ فَحَسَبْنَا مَوْتَهُ وَ سَأَلْنَا عَنْهُ فَكَانَ كَذَلِكَ.
ابْنُ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ فِي دَلَائِلِ الْأَئِمَّةِ وَ مُعْجِزَاتِهِمْ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ كَانَتْ مَعِي جُوَيْرِيَةٌ لِي فَأَصَبْتُ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْحَمَّامِ فَلَقِيتُ أَصْحَابَنَا الشِّيعَةَ وَ هُمْ مُتَوَجِّهُونَ إِلَى الصَّادِقِ ع فَخِفْتُ أَنْ يَسْبِقُونِي وَ يَفُوتَنِي الدُّخُولُ عَلَيْهِ فَمَشَيْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْتُ الدَّارَ مَعَهُمْ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع نَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَدْخُلُهَا الْجُنُبُ فَاسْتَحْيَيْتُ وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ أَصْحَابَنَا وَ خِفْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الدُّخُولُ مَعَهُمْ وَ لَنْ أَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً.
وَ فِي كِتَابِ الدَّلَالاتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ اشْتَهَيْتُ دَلَالَةَ الْإِمَامِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا كَانَ لَكَ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ شُغُلٌ تَدْخُلُ عَلَى إِمَامِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عَمِلْتُهُ إِلَّا عَمْداً قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَقُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اغْتَسِلْ الْخَبَرَ.
مِهْزَمٌ قَالَ: كُنَّا نُزُولًا بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ جَارِيَةٌ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ تُعْجِبُنِي وَ إِنِّي أَتَيْتُ الْبَابَ فَاسْتَفْتَحْتُ فَفَتَحَتِ الْجَارِيَةُ فَغَمَزْتُ يَدَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مِهْزَمُ أَيْنَ أَقْصَى أَثَرِكَ الْيَوْمَ قُلْتُ مَا بَرِحْتُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ أَمْرَنَا هَذَا لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ.
فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ قَالَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَأْتَمِنَهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ عَلَى حُرْمَةٍ مَنْ حُرَمِهِ فَيَخُونَهُ بِهَا.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِمَامِ الرَّافِضَةِ نَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ نُحَيِّرُهُ فِيهَا فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا دَخَلُوا إِلَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا نُعْمَانُ لَمَّا