مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٤ - فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب
وَ أَنَّ النَّبِيَّ ع أَمَرَهُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَقَالُوا لَئِنْ كَانَ هَذَا عهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ ضَلَّ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالَ ع أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّكُمْ سَتَكْفُرُونَ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَمَّا إِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى أَصْحَابِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَتُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَخْبَرْتُكُمْ فَيَكْفُرُونَ أَعْظَمَ مِنْ كُفْرِكُمْ فَكَانَ كَمَا قَالَ.
حَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَشْكُو امْرَأَتَهُ فَقَالَ ائْتِنِي بِهَا فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ مَا لِزَوْجِكِ يَشْكُوكِ فَقَالَتْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ قَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَا إِنَّكِ إِنْ ثَبَتِّ عَلَى هَذَا لَمْ تَعِيشِي إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَرَاهُ أَبَداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع خُذْ بِيَدِهَا فَلَيْسَتْ تَبِيتُ فِي بَيْتِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا فَعَلَتْ زَوْجَتُكَ قَالَ وَ اللَّهِ دَفَنْتُهَا السَّاعَةَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ حَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ كَانَتْ مُتَعَدِّيَةً عَلَيْهِ فَبَتَرَ اللَّهُ لَهُ عُمْرَهَا وَ أَرَاحَهُ مِنْهَا.
قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُغَسِّلْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَلَمَّا أَنْ مَضَى غَسَلْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي وَ ادَّعَى عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ مَكَانَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ يَسِيراً حَتَّى مَاتَ وَ رَوَى مِثْلَ ذَلِكَ الصَّادِقُ ع.
وَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ ع نَعْلَمُ أَنَّكَ خَلَّفْتَ فِي مَنْزِلِكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ قُلْتَ إِذَا رَجَعْتُ أَصْرِفُهَا وَ أَبْعَثُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّعْبِلِيِّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ فِي بَيْتِي شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَخْبَرْتَنِي بِهِ.
وَ قَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ فِي الطَّرِيقِ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَاحِشاً أَوْ صَيَّاحاً قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَلَمَنِي فَنَهَانِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ.
مُعَتِّبٌ قَالَ: قُرِعَ- بَابُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ ع فَخَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقَالَ الصَّادِقُ لِجُلَسَائِهِ ادْخُلُوا هَذَا الْبَيْتَ وَ رُدُّوا الْبَابَ وَ لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَا وَ جَلَسَا طَوِيلًا يَتَشَاوَرَانِ ثُمَّ عَلَا الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ زَيْدٌ دَعْ ذَا عَنْكَ