مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧١ - فصل في علمه ع
أَوَّلًا فَقَالَ ع الَّذِي خَرَجَ آخِراً فَهُوَ أَكْبَرُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهَا حَمَلَتْ ذَلِكَ أَوَّلًا وَ أَنَّ هَذَا دَخَلَ عَلَى ذَاكَ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ هَذَا فَالَّذِي يَخْرُجُ آخِراً فَهُوَ أَكْبَرُهُمَا.
وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً قَالَ لِأَنَّ حُرْقَةَ الْمُطَلَّقَةِ تَسْكُنُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ حُرْقَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَسْكُنُ إِلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٍ.
وَ سُئِلَ ع كَيْفَ صَارَ الزَّوْجُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَةً كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ وَ إِذَا قَذَفَهَا أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ غَيْرُهُمَا جُلِدَ فَقَالَ ع لِأَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ فَإِنْ قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنَيَّ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدَاخِلَ فِي الْخَلَوَاتِ الَّتِي لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلَهَا وَ لَا يَشْهَدُهَا وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ فِي اللَّيْلِ وَ لَا فِي النَّهَارِ فَلِذَلِكَ صَارَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ إِذَا قَالَ رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَ إِنْ قَالَ لَمْ أُعَايِنْ صَارَ قَاذِفاً وَ ضُرِبَ الْحَدَّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ وَ غَيْرُ الزَّوْجِ إِذَا قَذَفَهَا وَ ادَّعَى أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ ذَلِكَ وَ مَا أَدْخَلَكَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ الْخَبَرَ.
وَ سَأَلَهُ الصَّبَّاحُ بْنُ سَيَابَةَ عَنِ الطَّافِي[١] فَقَالَ ع لَيْسَ يَحِلُّ لِأَنَّهُ مَاتَ فِي الَّذِي فِيهِ حَيَاتُهُ.
وَ قَالَ ع فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الذَّكِيِّ وَ الْمَيِّتِ يَطْرَحُهُ عَلَى النَّارِ فَكُلَّمَا انْقَبَضَ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ كُلَّمَا انْبَسَطَ فَهُوَ مَيِّتٌ.
عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي خَبَرٍ حُرِّمَ الْخُصْيَتَانِ لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ النِّكَاحِ وَ مَجْرًى لِلنُّطْفَةِ وَ حُرِّمَ النُّخَاعُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَاءِ الدَّافِقِ مِنْ كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى.
هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ مَا الْعِلَّةُ فِي بَطْنِ الرَّاحَةِ لَا يَنْبُتُ فِيهَا الشَّعْرُ وَ يَنْبُتُ فِي ظَهْرِهَا قَالَ لِعِلَّتَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تُدَاسُ وَ يَكْثُرُ عَلَيْهَا الْمَشْيُ لَا يَنْبُتُ فِيهَا نَبَاتٌ وَ أَنَّ مَا لَا يُدَاسُ يَنْبُتُ وَ الْكَفُّ لِكَثْرَةِ مَا يُلَاقِي مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا يَنْبُتُ وَ الْعِلَّةُ الْأُخْرَى لِأَنَّهَا جُعِلَتْ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يُلَاقِي
[١] أي السمك الذي يموت في الماء فيعلو و يظهر.