مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٤ - فصل في معجزاته ع
لِي مِنْ جَزْعٍ[١] فِي حُقٍّ لِي فِي مَنْزِلِي فَإِذَا الْحُقُّ حُقِّي.
كِتَابِ الْأَنْوَارِ إِنَّ إِبْلِيسَ تَصَوَّرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي صُورَةِ أَفْعَى لَهُ عَشْرَةُ رُءُوسٍ مُحَدَّدَةِ الْأَنْيَابِ مُنْقَلِبَةِ الْأَعْيُنِ بِحُمْرَةٍ فَطَلَعَ عَلَيْهِ مِنْ جَوْفِ الْأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ تَطَاوَلَ فِي مِحْرَابِهِ فَلَمْ يُفْزِعْهُ ذَلِكَ وَ لَمْ يَكْسِرْ طَرْفَهُ إِلَيْهِ فَانْقَضَّ عَلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِ يَكْدُمُهَا بِأَنْيَابِهِ[٢] وَ يَنْفُخُ عَلَيْهَا مِنْ نَارِ جَوْفِهِ وَ هُوَ لَا يَكْسِرُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ وَ لَا يُحَوِّلُ قَدَمَيْهِ عَنْ مَقَامِهِ وَ لَا يَخْتَلِجُهُ شَكٌّ وَ لَا وَهْمٌ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا قِرَاءَتِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِبْلِيسُ حَتَّى انْقَضَّ إِلَيْهِ شِهَابٌ مُحْرِقٌ مِنَ السَّمَاءِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ صَرَخَ وَ قَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فِي صُورَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ كَمَا سُمِّيتَ وَ أَنَا إِبْلِيسُ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عِبَادَةَ النَّبِيِّينَ مِنْ عَهْدِ أَبِيكَ آدَمَ وَ إِلَيْكَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ وَ لَا مِثْلَ عِبَادَتِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ وَ وَلَّى وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ لَا يَشْغَلُهُ كَلَامُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى تَمَامِهَا.
اخْتِيَارِ الرِّجَالِ عَنِ الطُّوسِيِّ وَ الْمُسْتَرْشِدِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَيْضاً قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لِمَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع وَ قُلْتَ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ فِي الْبَيْتِ الصَّالِحِ فَقَالَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ع عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي آمَنَ بِي وَ صَدَّقَ بِكَ وَ صَلَّى فِي مَسْجِدِكَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى خَلَاءٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْهُ وَ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى جَنَازَتِهِ[٣] فَقُلْتُ إِنْ أَدْرَكْتُ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَالْيَوْمَ فَوَثَبْتُ لِأُصَلِّي فَجَاءَ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ فَفَزِعْتُ وَ سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ كَبَّرَ مَنْ فِي السَّمَاءِ سَبْعاً وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ سَبْعاً وَ صُلِّيَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ دَخَلَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أُدْرِكْ رَكْعَتَيْنِ وَ لَا الصَّلَاةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ مَا أَرَدْتُ
[١] الفص: ما يركب في الخاتم من الحجارة الكريمة« نگين» و الجزع: خرز فيه سواد و بياض تشبه به الاعين.
[٢] كدمه: عضه بمقدم فمه.
[٣] انثال عليه الناس: اي انصبوا عليه.