مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٦ - فصل في معجزاته ع
حَسْبِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ.
الْعَامِرِيُّ فِي الشَّيْصَبَانِ وَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ غَانِمَ ابْنَ أُمِّ غَانِمٍ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ مَعَهُ أُمُّهُ وَ سَأَلَ هَلْ تُحِسُّونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْمُهُ عَلِيٌّ قَالُوا نَعَمْ هُوَ ذَاكَ قَالَ فَدَلُّونِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ مَعِي حَصَاةٌ خَتَمَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ سَمِعْتُ أَنَّهُ يَخْتِمُ عَلَيْهَا رَجُلٌ اسْمُهُ عَلِيٌّ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَا عَدُوَّ اللَّهِ كَذَبْتَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ صَارَ بَنُو هَاشِمٍ يَضْرِبُونَنِي حَتَّى أَرْجِعَ عَنْ مَقَالَتِي ثُمَّ سَلَبُوا مِنِّي الْحَصَاةَ فَرَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي فِي مَنَامِي الْحُسَيْنَ ع وَ هُوَ يَقُولُ لِي هَاكَ الْحَصَاةَ يَا غَانِمُ وَ امْضِ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِي فَهُوَ صَاحِبُكَ فَانْتَبَهْتُ وَ الْحَصَاةُ فِي يَدِي فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع فَخَتَمَهَا وَ قَالَ لِي إِنَّ فِي أَمْرِكَ لَعِبْرَةً فَلَا تُخْبِرْ بِهِ أَحَداً فَقَالَ فِي ذَلِكَ غَانِمُ ابْنُ أُمِّ غَانِمٍ
|
أَتَيْتُ عَلِيّاً أَبْتَغِي الْحَقَّ عِنْدَهُ |
وَ عِنْدَ عَلِيٍّ عِبْرَةٌ لَا أُحَاوِلُ |
|
|
فَشَدَّ وَثَاقِي ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْطَبِرْ |
كَأَنِّي مَخْبُولٌ عَرَانِيُّ خَابِلٌ |
|
|
فَقُلْتُ لَحَاكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَمْ أَكُنْ |
لِأَكْذِبَ فِي قَوْلِي الَّذِي أَنَا قَائِلٌ |
|
|
وَ خَلَّى سَبِيلِي بَعْدَ ضَنْكٍ فَأَصْبَحَتْ |
مُخَلَّاتُهُ نَفْسِي وَ سَرْبِيَ سَائِلٌ |
|
|
فَأَقْبَلْتُ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ مُؤَمِّماً |
لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ الْعَالَمِينَ أُسَائِلُ |
|
|
وَ قُلْتُ وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا كَانَ صَادِقاً |
وَ لَا يَسْتَوِي فِي الدِّينِ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ |
|
|
وَ لَا يَسْتَوِي مَنْ كَانَ بِالْحَقِّ عَالِماً |
كَآخَرَ يُمْسِي وَ هُوَ لِلْحَقِّ جَاهِلٌ |
|
|
وَ أَنْتَ الْإِمَامُ الْحَقُّ يُعْرَفُ فَضْلُهُ |
وَ إِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ النُّهَى وَ الْفَضَائِلُ |
|
|
وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٌ |
أَبُوكَ وَ مَنْ نِيطَتْ إِلَيْهِ الْوَسَائِلُ |
|
.
كِتَابِ الْإِرْشَادِ الزُّهْرِيُّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَانَ النَّاسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَخَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ فَلَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا سَبَّحُوا مَعَهُ فَفَزِعْتُ مِنْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا سَعِيدُ أَ فَزِعْتَ قُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ هَذَا التَّسْبِيحُ الْأَعْظَمُ.
وَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ الْقُرَّاءُ لَا يَحُجُّونَ حَتَّى يَحُجَّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع