مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤ - فصل في المقدمات
سدى[١] يترددون بين الضلالة و العمى فنبه على خير الآخرة و الأولى لم يلتمس أجرا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى شد أزره بأخيه المرتضى و سيفه المنتضى و من أحله محل هارون من موسى و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغ المدى و أشهد أن محمدا عبده و رسوله خير من أرسل و دعا و أفضل من ارتدى و احتذى ص شموس الضحى و أقمار الدجى و شجرة طوبى و سفينة نوح التي من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق في طوفان العمى ذرية أذهب الله عنهم الرجس و الأذى و طهرها من كل دنس و قذى صلى الله عليهم عدد الرمل و الحصى و النجوم في السماء.
و قالوا الإمام المؤتمن منيم الثأر و الإحن[٢] صاحب السم و المحن قالع الصنم و الوثن واضع الفرائض و السنن أبو محمد الحسن ناعش ذوي المقربة[٣] و مطعم يوم المسغبة علم منشور و در منثور و دين مذكور و سيف مشهور من منبع الأنبياء و من منجر الأوصياء[٤] و من مزرع الزهراء في أهل العباء و الكساء معدن السخاء شجرة الصفاء ثمرة الوفاء ابن خير الرجال و خير النساء كلمة التقوى العروة الوثقى سليل الهدى رضيع التقى غيث الندى غياث الورى ضياء العلى قرة عين الزهراء و ولي عهد المرتضى أشبه الخلق بالمصطفى مرضي المولى الحسن المجتبى قبلة العارفين و علم المهتدين و ثاني الخمسة الميامين الذي افتخر بهم الروح الأمين و باهل بهم الله المباهلين منبع الحكمة معدن العصمة كاشف الغمة مفزع الأمة ولي النعمة عالي الهمة جوهر الهداية طيب البداية و النهاية صاحب اللواء و الراية أصل العلم و الدراية محل الفهم و الرواية و الفضل و الكفاية و أهل الإمامة و الولاية و الخلافة و الدراية جوهر صدف النبوة و در بحرة أحمدية تاج آل محمد ية نور سعادة نسل إبراهيم سراج دولة أصل إسماعيل السبط المبجل[٥]
[١] الناس سدى: اي مهملا غير مكلف لا يحاسب و لا يعذب و لا يسأل عن شيء.
[٢] الاحن جمع الاحنة بالكسر: الحقد و الغضب.
[٣] نعشه نعشا: تداركه من الهلكة. و جبره بعد الفقر.
[٤] المنجر: المقصد لا يميل عن الطريق. و يحتمل أن تكون اللفظة ماخوذة من النجر و النجّار بمعنى الأصل.
[٥] المبجل من التبجيل بمعنى التعظيم.