مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٣ - فصل في كرمه و صبره و بكائه ع
يَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ.
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا رُئِيَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَطُّ جَائِزاً بِيَدَيْهِ فَخِذَيْهِ وَ هُوَ يَمْشِي.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو خَدَمَهُ كُلَّ شَهْرٍ وَ يَقُولُ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى النِّسَاءِ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُنَّ التَّزْوِيجَ زَوَّجْتُهَا أَوِ الْبَيْعَ بِعْتُهَا أَوْ الْعِتْقَ أَعْتَقْتُهَا فَإِذَا قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لَا قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثاً وَ إِنْ سَكَتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قَالَ لِنِسَائِهِ سَلُوهَا مَا تُرِيدُ وَ عَمِلَ عَلَى مُرَادِهَا.
ابن رزيك
|
أئمة حق لو يسيرون في الدجى |
بلا قمر لاستصبحوا بالمناسب |
|
|
بهم تبلغ الآمال من كل آمل |
بهم تقبل التوبات من كل تائب |
|
فصل في كرمه و صبره و بكائه ع
تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ قَالَ الْوَاقِدِيُ كَانَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يُؤْذِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فِي إِمَارَتِهِ فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ أَنْ يُوقِفَ لِلنَّاسِ فَقَالَ مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى خَاصَّتِهِ أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِكَلِمَةٍ فَلَمَّا مَرَّ نَادَاهُ هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ ٦: ١٢٤ وَ زَادَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى مَا أَعْجَزَكَ مِنْ مَالٍ تُؤْخَذُ بِهِ فَعِنْدَنَا مَا يَسَعُكَ فَطِبْ نَفْساً مِنَّا وَ مِنْ كُلِّ مَنْ يُطِيعُنَا فَنَادَى هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ ٦: ١٢٤.
كَافِي الْكُلَيْنِيِّ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع مَرَّ عَلَى الْمَجْذُومِينَ وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَ لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ[١] ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كِسَراً مِنْ الصَّدَقَةِ لِكَوْنِهِ حَرَاماً عَلَيْهِ.
الْحِلْيَةِ عَادَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ عَلِيٌّ مَا شَأْنُكَ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ قَالَ كَمْ هُوَ قَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ فَهُوَ
[١] تنوق في مطعمه او ملبسه: تجود فيها.