مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٩ - فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب
الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ خَالِدٌ الْجَوَّازُ وَ نَجْمٌ الْحَطِيمُ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى بَابِ الصَّادِقِ ع فَتَكَلَّمْنَا فِيمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَهْلُ الْغُلُوِّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا الصَّادِقُ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ وَ هُوَ يَنْتَفِضُ[١] وَ يَقُولُ يَا خَالِدُ يَا مُفَضَّلُ يَا سُلَيْمَانُ يَا نَجْمُ لَا بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.
وَ قَالَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ كُنْتُ أَقُولُ فِي الصَّادِقِ مَا تَقُولُ الْغُلَاةُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا صَالِحُ إِنَّا وَ اللَّهِ عَبِيدٌ مَخْلُوقُونَ لَنَا رَبُّ نَعْبُدُهُ وَ إِنْ لَمْ نَعْبُدْهُ عَذَّبَنَا.
عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ ع وَ هُوَ وَجِعٌ فَتَفَكَّرْتُ مَا نَدْرِي مَا يُصِيبُهُ فِي مَرَضِهِ وَ لَوْ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامَةِ بَعْدَهُ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ وَجَعِي هَذَا بَأْسٌ.
وَ عَنْهُ قَالَ: قَعَدْتُ أَغْمِزُ رِجْلَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنِ الْأَمْرُ بَعْدَهُ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أُجِيبُكَ.
زِيَادُ بْنُ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَدِّقُ عَلَيْنَا وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا.
شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِأَسْأَلَهُ مَسَائِلَ فَقَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنَ الْجُبِّ بِالْكُوزِ فَيُصِيبُ يَدَهُ الْمَاءُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثُمَّ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَسْهُو فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثُمَّ قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يَنْضَحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَضُمُّهُ[٢] فِي الْإِنَاءِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ خَرَجْتَ[٣] تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ أَمْ لَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ الْمَاءَ الرِّيحُ فَيُنْتِنَ.
[١] ى ا يرتعد.
[٢] و في بعض النسخ« فيقع» بدل« فيضمه».
[٣] و في بعض النسخ« جئت» مكان« خرجت».