مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٨ - فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب
مَعِي فَصَاحَتِ الْعَصَافِيرُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ فَقَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا.
دَاوُدَ بْنُ فَرْقَدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَمِعَ فَاخِتَةً تَصِيحُ فِي دَارِهِ فَقَالَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْفَاخِتَةُ قُلْنَا لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ[١] وَ رَوَى عُمَرُ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْهُ ع مِثْلَ ذَلِكَ فِي صَوْتِ الصُّلْصُلِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ ع قَالَ: يَقُولُ الْوَرِشَانُ قُدِّسْتُمْ قُدِّسْتُمْ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ[٢] اسْتَقْبَلَنَا غُرَابٌ يَنْعِقُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مُتْ جُوعاً مَا تَعْلَمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكَ.
كِتَابِ خَرْقِ الْعَادَاتِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ع قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ[٣] فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا نَفْهَمُ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ از بَادَ آيد بِدَمْ شود.
عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِي قَالَ لِي ع مظ اللَّهُ وَ كَسَا وَ لسحه بساطورا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ نَبَطِيّاً أَفْصَحَ مِنْكَ بِالنَّبَطِيَّةِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ وَ بِكُلِّ لِسَانٍ.
وَ فِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَامِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ ع أَ تَدْرِي مَا يَقُولُونَ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ يَعْنِي الْيَهُودَ قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُونَ نُوحْ اودل ادموك يلهز بايحول عالم أسر قُدِّسُوا وَ مَضَوْا بنواصيهم وَ نيال استخفضوا[٤].
وَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دُوَيْنَ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ بَيْضِ دُيُوكِ الْمَاءِ فَقَالَ ع نيابت يَعْنِي الْبَيْضَ وَ عانا مِينَا يَعْنِي دُيُوكَ الْمَاءِ لَا تاحل يَعْنِي لَا تَأْكُلْ.
[١] و في نسخة« تفقدوها» بدل« تفقدكم».
[٢] السرف: موضع على ستة أميال من مكّة.
[٣] المهاوش: كل ما يصاب من غير حل و لا يدرى ما وجهه. و النهابر المهالك.
[٤] و حكى عن مؤلف كتاب الدمعة الساكبة في كتابه نقلا عمن اعتمد عليه في الألفاظ و شرحها هكذا« باروخ اتا ادوناى ايلوهنوا ملخ عولام اشر قد شنوا بمسوتا و سينوانوا على هشخيطا» يعنى: تباركت انت اللّه الهنا ملك العالمين الذي قدسنا باوامره و امرنا على الذبح.