مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٥٢ - فصل في معجزاته ع
الْحُسَيْنِ ع فِي امْرَأَةٍ وَ وَلَدِهَا فَقَالَ هَذَا لِي وَ قَالَ هَذَا لِي فَمَرَّ بِهِمَا الْحُسَيْنُ ع فَقَالَ لَهُمَا فِي مَا ذَا تَمْرِجَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ الِامْرَأَةَ لِي فَقَالَ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ اقْعُدْ فَقَعَدَ وَ كَانَ الْغُلَامُ رَضِيعاً فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا هَذِهِ اصْدُقِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرَكَ فَقَالَتْ هَذَا زَوْجِي وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ لَا أَعْرِفُ هَذَا فَقَالَ ع يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ هَذِهِ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ مَا أَنَا لِهَذَا وَ لَا لِهَذَا وَ مَا أَبِي إِلَّا رَاعٍ لِآلِ فُلَانٍ فَأَمَرَ ع بِرَجْمِهَا قَالَ جَعْفَرٌ ع فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ نُطْقَ ذَلِكَ الْغُلَامِ بَعْدَهَا.
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ ع فَقُلْتُ سَيِّدِي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنَا بِهِ مُوقِنٌ وَ أَنَّهُ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ أَنْتَ الْمَسْرُورُ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّرُّ فَقَالَ يَا أَصْبَغُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَرَى مُخَاطَبَةَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَبِي دُونَ[١] يَوْمِ مَسْجِدِ قُبَا قَالَ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قُمْ فَإِذَا أَنَا وَ هُوَ بِالْكُوفَةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْمَسْجِدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ بَصَرِي فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي فَقَالَ يَا أَصْبَغُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أُعْطِيَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ وَ أَنَا قَدْ أُعطِيتُ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَ بَيَانُ مَا فِيهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَنَا لِأَنَّا أَهْلُ سِرِّ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلُ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مُحْتَبٍ فِي الْمِحْرَابِ بِرِدَائِهِ[٢] فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَابِضٌ عَلَى تَلَابِيبِ الْأَعْسَرِ[٣] فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَعَضُّ عَلَى الْأَنَامِلِ وَ هُوَ يَقُولُ بِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفْتَنِي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَتِي الْخَبَرَ.
كِتَابِ الْإِبَانَةِ قَالَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِنَّكَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَ خَذَلُوا أَخَاكَ فَقَالَ لَئِنْ أُقْتَلْ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِي مَكَّةُ عَرَضَ بِهِ ع.
كِتَابِ التَّخْرِيجِ عَنِ الْعَامِرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ بُرَيْمٍ[٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ
[١] حكى عن المجلسيّ( ره) ان المراد بابى دون: أبو بكر عبر به عنه تقية و الدون:
الخسيس.
[٢] احتبى بالثوب: اشتمل به.
[٣] التلابيب جمع التلبيب: ما في موضع اللبب من الثياب و يعرف بالطوق. و الاعسر الشديد او الشوم و المراد به اما الأول او الثاني.
[٤] بريم: وزان عظيم كما في تهذيب التهذيب.