مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١ - فصل في علمه و فصاحته ع
إِلَّا مَا حَكَمَ بِهِ الْحَسَنُ وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ لَقِيَهُمْ مَا كَانَ عِنْدَهُ إِلَّا مَا قَالَ الْحَسَنُ.
مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ وُجِدَ عَلَى رَأْسِ قَتِيلٍ وَ فِي يَدِهِ سِكِّينٌ مَمْلُوءَةً دَماً فَقَالَ الرَّجُلُ لَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ وَ لَا أَعْرِفُهُ وَ إِنَّمَا دَخَلْتُ بِهَذِهِ السِّكِّينِ أَطْلُبُ شَاةً لِي عُدِمَتْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَوَجَدْتُ هَذَا الْقَتِيلَ فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَتْلِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَاتِلُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَدْ قَتَلْتُ رَجُلًا وَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ يُقْتَلُ بِسَبَبِي فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ فَأَدْرَكَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إِنْ كَانَ قَتَلَ نَفْساً فَقَدْ أَحْيَا نَفْساً وَ مَنْ أَحْيَا نَفْساً فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَوَدٌ فَقَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ وَ أَعْطَى دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
وَ فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سَأَلَ فَتْوَى ذَلِكَ الْحَسَنَ فَقَالَ يُطْلَقُ كِلَاهُمَا وَ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً.
أَبُو سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ لَوْ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ مَنَازِلَ جَبْرَئِيلَ ع مِنْ دِيَارِنَا.
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ اجْمَعِ النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَقْبَلَ وَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ وَ وَحْيَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يَنْقُصُنَا أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا شَيْئاً إِلَّا انْتَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا الْعَاقِبَةُ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَّعَ بِالنَّاسِ وَ بَلَغَ أَبَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ علِيمٌ.
الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيِّ وَ كِتَابِ الْمَدَائِنِيِّ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصٍ لِمُعَاوِيَةَ لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَعَلَّهُ حُصِرَ فَيَكُونَ ذَلِكَ وَضْعاً