مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٤ - فصل في مقتله ع
وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ الْبَلاذِرِيُّ وَ الْكُوفِيُّ لَمَّا وُضِعَتِ الرُّءُوسُ بَيْنَ يَدَيِ يَزِيدَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِقَضِيبِهِ عَلَى ثَنِيَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَ جَعَلَ يَقُولُ
|
نُفَلِّقُ هَاماً مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ |
عَلَيْنَا وَ هُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَ أَظْلَمَا |
|
وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ أَخُو مَرْوَانَ
|
لَهَامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أَدْنَى قَرَابَةً |
مِنِ ابْنِ زِيَادِ الْعَبْدِ ذِي الْحَسَبِ الْوَغْلِ[١] |
|
|
سُمَيَّةُ أَمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الْحَصَى |
وَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ أَمْسَتْ بِلَا نَسْلٍ |
|
فَضَرَبَ يَزِيدُ فِي صَدْرِ يَحْيَى وَ قَالَ اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ ارْفَعْ قَضِيبَكَ يَا فَاسِقُ فَوَ اللَّهِ رَأَيْتُ شَفَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ مَكَانَ قَضِيبِكَ يُقَبِّلُهُ فَرَفَعَ وَ هُوَ يَتَدَمَّرُ[٢] مُغْضَباً عَلَى الرَّجُلِ وَ زَادَ غَيْرُهُمْ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ جَعَلَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ الزِّبَعْرَي يَوْمَ أُحُدٍ
|
لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا |
جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ |
|
|
لَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً |
وَ لَقَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلْ |
|
|
قَدْ قَتَلْنَا السِّبْطَ مِنْ أَسْبَاطِهِمْ |
وَ عَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فَاعْتَدَلَ |
|
|
لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ |
مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ |
|
|
لَعِبَتْ هَاشِمُ بِالدِّينِ فَلَا |
خَبَرٌ جَاءَ وَ لَا وَحْيٌ نَزَلَ- |
|
الْحِمْيَرِيُ
|
لَمْ يَزَلْ بِالْقَضِيبِ يَعْلُو ثَنَايَا |
فِي جُنَاهَا الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ |
|
|
قَالَ زَيْدٌ ارْفَعَنَّ قَضِيبَكَ ارْفَعْ |
عَنْ ثَنَايَا غُرٍّ غُذِّيَ بِاتِّقَاءٍ |
|
|
طَالَمَا قَدْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَلْثِمُهَا |
وَ كَمْ لِي بِذَاكَ مِنْ شُهَدَاءَ- |
|
الْجَوَالِقِيُ
|
اخْتَالَ بِالْكِبْرِ عَلَى رَبِّهِ |
يَقْرَعُ بِالْعُودِ ثَنَايَاهُ |
|
|
بِحَيْثُ قَدْ كَانَ نَبِيُّ الْهُدَى |
يَلْثِمُ فِي قُبْلَتِهِ فَاهُ- |
|
الصَّاحِبُ
|
يُقْرَعُ بِالْعُودِ ثَنَايَا لَهَا |
كَانَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى لَاثِماً[٣] |
|
.
[١] الوغل: الضعيف الساقط المقصر في الأشياء.
[٢] أي يقصد هلاكه.
[٣] و في نسخة نسب هذا الشعر الى غير الصاحب.