مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤ - فصل في محبة النبي إياه
|
فَمَا أَنَا فِي الدُّنْيَا بَلَغْتُ جَسِيمَهَا |
وَ لَا فِي الَّذِي أَهْوَى كَدَحْتُ بِطَائِلٍ[١] |
|
|
وَ قَدْ أَشْرَعَتْنِي فِي الْمَنَايَا أَكُفُّهَا |
وَ أَيْقَنْتُ أَنِّي رَهْنُ مَوْتٍ مُعَاجِلٍ |
|
.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ رُبَّ مَسِيرٍ لَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ قَالَ أَمَّا مَسِيرِي إِلَى أَبِيكَ فَلَا قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكَ أَطَعْتَ مُعَاوِيَةَ عَلَى دُنْيَا قَلِيلَةٍ وَ لَئِنْ كَانَ قَامَ بِكَ فِي دُنْيَاكَ لَقَدْ قَعَدَ بِكَ فِي آخِرَتِكَ فَلَوْ كُنْتَ إِذْ فَعَلْتَ شَرّاً قُلْتَ خَيْراً كُنْتَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ لَكِنَّكَ كَمَا قَالَ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ.
و قيل لمجنون الحسن كان أفضل أم الحسين فقال الحسن لقوله رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً و لم يقل حسينة.
المرتضى
|
و عهدت منك ولاية لمعاشر |
لهم المعاد و حكمه و المحشر |
|
|
قوم لمن شاءوا هنالك قدموا |
في الفائزين و من أشاءوا أخروا |
|
|
و بحبهم من في الجنان مخلد |
و لأجلهم سقى الظماء الكوثر |
|
فصل في محبة النبي إياه
رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دُعِيَ النَّبِيُّ إِلَى صَلَاةٍ وَ الْحَسَنُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ مُقَابِلَ جَنْبِهِ وَ صَلَّى فَلَمَّا سَجَدَ أَطَالَ السُّجُودَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ فَإِذَا الْحَسَنُ عَلَى كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَهُ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجُدُهَا كَأَنَّمَا يُوحَى إِلَيْكَ فَقَالَ لَمْ يُوحَ إِلَيَّ وَ لَكِنَّ ابْنِي كَانَ عَلَى كَتِفِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى نَزَلَ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُ ص قَالَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ.
الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي بِنَا وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَجِيءُ الْحَسَنُ وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ فَيَرْفَعُهُ رَفْعاً رَفِيقاً فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ قَالُوا
[١] كدح في العمل: جهد نفسه فيه وكد حتّى يؤثر فيها.