مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٩٤ - فصل في آياته ع
فَأَجَابَنِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي خُفْيَةً أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَهَا فَقَالَ إِنِّي أُخْبِرُكَ بِهَا تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَ مَنِ الْإِمَامُ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَقُلْتُ هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا فَقَالَ إِنَّنِي فَسَأَلْتُهُ عَلَامَةً فَتَكَلَّمَ عَصًا فِي يَدِهِ فَقَالَ إِنَّ مَوْلَايَ إِمَامُ هَذَا الزَّمَانِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ.
حَكِيمَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَتْ لَمَّا حَضَرَتْ وِلَادَةُ الْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَبِي جَعْفَرٍ ع دَعَانِي الرِّضَا فَقَالَ لِي يَا حَكِيمَةُ احْضُرِي وِلَادَتَهَا وَ ادْخُلِي وَ إِيَّاهَا وَ الْقَابِلَةَ بَيْتاً وَ وَضَعَ لَنَا مِصْبَاحاً وَ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَيْنَا فَلَمَّا أَخَذَهَا الطَّلْقُ طُفِيَ الْمِصْبَاحُ وَ بَيْنَ يَدَيْهَا طَسْتٌ فَاغْتَمَمْتُ بِطَفْيِ الْمِصْبَاحِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَدَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي الطَّسْتِ وَ إِذَا عَلَيْهِ شَيْءٌ رَقِيقٌ كَهَيْئَةِ الثَّوْبِ يَسْطَعُ نُورُهُ حَتَّى أَضَاءَ الْبَيْتَ فَأَبْصَرْنَاهُ فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِي وَ نَزَعْتُ عَنْهُ ذَلِكَ الْغِشَاءَ فَجَاءَ الرِّضَا فَفَتَحَ الْبَابَ وَ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ أَمَرِهِ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي الْمَهْدِ وَ قَالَ لِي يَا حَكِيمَةُ الْزَمِي مَهْدَهُ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ يَمِينَهُ وَ يَسَارَهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقُمْتُ ذَعِرَةً فَزِعَةً فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ عَجَباً فَقَالَ وَ مَا ذَاكِ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا حَكِيمَةُ مَا تَرَوْنَ مِنْ عَجَائِبِهِ أَكْثَرُ.
صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ وَ حَبْرَانُ الْأَسْبَاطِيُ[١] عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أَبِي الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى التَّقِيِّ ع قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وَفَاةِ التَّقِيِّ فَوَجَدْتُهَا جَزِعَةً وَ كَانَ النَّاسُ يُعَزُّونَهَا وَ يَذْكُرُونَ مَنَاقِبَهُ فَدَعَتْ يَاسِرَ الْخَادِمَ وَ جَوَارِيَ كَثِيرَةً وَ قَالَتْ كُنْتُ أَغَارَ عَلَى مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ وَ كَانَ ع يُشَدِّدُ عَلَيَّ الْقَوْلَ وَ كُنْتُ أَشْكُو ذَلِكَ إِلَى وَالِدِي فَيَقُولُ وَالِدِي يَا بُنَيَّةُ احْتَمِلِيهِ فَإِنَّهُ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ يَوْماً إِذْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُهَا مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا مِنْ أَوْلَادِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَجْلَسْتُهَا لِحُرْمَتِهِ فَقَالَتْ أَنَا زَوْجَةُ مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ فَوَسْوَسَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ بِقَتْلِهَا ثُمَّ احْتَمَلْتُ وَ رَحَّبْتُ إِلَيْهَا وَ أَعْطَيْتُهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ
[١] كذا في النسخ التي وقفت عليها و لم اظفر في كتب الرجال على ترجمته و يحتمل التصحيف أيضا و الخبر مرويّ في كتب المعتبرة كمهج الدعوات و امان الاخطار و غيرها عن حكيمة بنت الرضا( ع).