مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٠٠ - فصل في خرق العادات له ع
السوسي
|
من صاحب الرشيد و الإيوان |
و السبع و الساحر و الرغفان |
|
|
إذ طير الخبز على الخوان |
و خلف هارون وسادتان |
|
|
و فيهما للسبع تمثالان |
فقال قول الحنق الحردان[١] |
|
|
يا سبع خذ ذا الكفر و الطغيان |
فزمجر السبع على المكان |
|
|
و افترس الساحر ذا البهتان |
و افتقد السبع عن العيان |
|
|
معجزة للعالم الرباني |
الصادق اللهجة و اللسان |
|
وَ فِي رِوَايَةٍ أَنْ الرَّشِيدَ أَمَرَ حُمَيْدَ بْنَ مِهْرَانَ الْحَاجِبَ بِالاسْتِخْفَافِ بِهِ ع فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ افْتَتَنُوا بِكَ بِلَا حُجَّةٍ فَأُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَنِي هَذَانِ الْأَسَدَانِ الْمُصَوَّرَانِ عَلَى هَذَا الْمَسْنَدِ فَأَشَارَ ع إِلَيْهِمَا وَ قَالَ خُذَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَخَذَاهُ وَ أَكَلَاهُ ثُمَّ قَالا وَ مَا الْأَمْرُ أَ نَأْخُذَ الرَّشِيدَ قَالَ لَا عُوْدَا إِلَى مَكَانِكُمَا.
|
و له المعجز الذي بهر الخلق |
بإهلاكه الذي كان يسحر |
|
|
حين قال افترسه يا أسد الله |
و أومى إلى هزبر مصور |
|
|
فسعى نحوه و مد إليه |
باع ليث عند الفريسة قسور |
|
|
ثم غابا عن العيون جميعا |
بعد أكل اللعين و الخلق حضر- |
|
لَمَّا بُويِعَ مُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ دَعَا حُمَيْدَ بْنَ قَحْطَبَةَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَ قَالَ إن إخلاص أبيك و أخيك فينا أظهر من الشمس و حالك عندي موقوف فقال أفديك بالمال و النفس فقال هذا لسائر الناس قال أفديك بالروح و المال و الأهل و الولد فلم يجبه المهدي فقال أفديك بالمال و النفس و الأهل و الولد و الدين فقال لله درك فعاهده على ذلك و أَمَرَهُ بِقَتْلِ الْكَاظِمِ ع فِي السَّحَرِ بَغْتَةً فَنَامَ فَرَأَى في مَنَامِهِ عَلِيّاً ع يُشِيرُ إِلَيْهِ وَ يَقْرَأُ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ فَانْتَبَهَ مَذْعُوراً وَ نَهَى حُمَيْداً عَمَّا أَمَرَهُ وَ أَكْرَمَ الْكَاظِمَ وَ وَصَلَهُ.
علي بن أبي حمزة قال كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من
[١] حنق: اغتاظ فهو حنق ككتف. و الحردان بمعنى المغضب.