مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٣٨ - فصل في إنبائه بالمغيبات و معرفته باللغات ع
وَ آذَانِي فَلَمَّا مَضَى عَنِّي مَرَرْتُ مِنْ وَجْهِي إِلَى صِرْيَا[١] لِيُكَلِّمَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع فِي أَمْرِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْمَائِدَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي كُلْ فَأَكَلْتُ فَلَمَّا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ أَقْبَلَ يُحَادِثُنِي ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ مَا تَحْتَ ذَاكَ الْمُصَلَّى فَإِذَا هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَ تَزِيدُ فَإِذَا فِيهَا دِينَارٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَابِتٌ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ جَانِبٍ وَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ إِنَّا لَمْ نَنْسَاكَ فَخُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَاقْضِ بِهَا دَيْنَكَ وَ أَنْفِقْ مَا بَقِيَ عَلَى عِيَالِكَ.
وَ فِي كِتَابِ الشِّعْرِ إِنَّهُ كَانَ ع يَتَمَثَّلُ
|
تُضِيءُ كَضَوْءِ السِّرَاجِ السَّلِيطِ |
لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاساً[٢]. |
|
وَ لَمَّا دَخَلَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ عَلَى الرِّضَا ع وَ أَنْشَدَهُ
|
مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ |
وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ |
|
قِيلَ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ التَّشْبِيبَ قَالَ اسْتَحْيَيْتُ مِنَ الْإِمَامِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ
|
أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً |
وَ أَيْدِيهِمُ مِنْ فَيْئِهِمْ صَفِرَاتٌ |
|
بَكَى ع وَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ يَا خُزَاعِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ
|
إِذَا وَتَرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ |
أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ |
|
جَعَلَ الرِّضَا يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ وَ يَقُولُ أَجَلْ وَ اللَّهِ مُنْقَبِضَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ
|
لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَ أَيَّامِ سَعْيِهَا |
وَ إِنِّي لَأَرْجُو الْأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِي |
|
قَالَ الرِّضَا ع آمَنَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ
|
وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيّةٍ |
قَالَ الرِّضَا ع أَ فَلَا أُلْحِقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامَ قَصِيدَتِكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ ع
|
وَ قَبْرٌ بِطُوسٍ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ |
أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ[٣] |
|
[١] يأتي في باب امامة أبي جعفر الثاني ان صريا اسم قرية أسسها موسى بن جعفر( ع) على ثلاثة أميال من المدينة، و وقفت على الحديث في كتاب مدينة المعاجز للمحدث البحرانيّ قده و فيه:« انى اصير»( اه) مكان« الى صريا» و الظاهر هو المختار.
[٢] السليط: الزيت الجيد. كل دهن عصر من حبّ. و النحاس: النار. الدخان.
[٣] و البيت الآخر:
\sُ الى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما\z يفرج عنا الهم و الكربات\z\E و قد أثبته في المتن في النسخة المطبوعة بالغرى.