مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٧ - فصل في مقتله ع
وَ شَرِبَ الصَّادِقُ ع وَ قَدِ اسْتَعْبَرَ وَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ[١] بِدُمُوعِهِ وَ قَالَ يَا دَاوُدُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ شَرِبَ الْمَاءَ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ وَ لَعَنَ قَاتِلَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ مِائَةَ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ حَشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ.
الْحُسَيْنُ ع أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ لَا يَذْكُرُنِي مُؤْمِنٌ إِلَّا اسْتَعْبَرَ.
المرتضى
|
أ أسقى نمير الماء ثم يلذ لي |
و وردكم آل الرسول خلاة[٢] |
|
|
تذادون عن ماء الفرات و كارع |
به إبل للغادرين و شاة[٣]- |
|
العوني
|
وا حزنى للحسين منجدلا |
عار بذيل التراب ملتحف |
|
|
عطشان يرنو إلى الفرات ظمأ |
و ماؤها بالأكف يقترف[٤] |
|
|
تشرع فيه كلاب عسكره |
و ابن علي عليه يلتهف |
|
التَّهْذِيبِ قَالَ الصَّادِقُ ع كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ الْمَرَاضِعِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ مِنْ رِيقِهِ وَ يَقُولُ لَا تُطْعِمْهُمْ شَيْئاً إِلَى اللَّيْلِ وَ كَانُوا يَرْوَوْنَ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ كَانَتِ الْوَحْشُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ.
و هذه نبذ اخترناها مما صنفه أبو جعفر بن بابويه و السيد الجرجاني و ابن مهدي المامطيري و عبد الله بن أحمد بن حنبل و شاكر بن غنمة و أبو الفضل الهاشمي و غيرهم
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اسْتُدْعِيَ الْحُسَيْنُ فِي خَلْعِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ عَهْداً لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ فَلَمَّا قَرُبَتْ وَفَاةُ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِهِ يَزِيدَ لَا يُنَازِعْكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَإِنَّهُ زَاهِدٌ وَ يُبَايِعُكَ إِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ
[١] اغرورقت العين: دمعت كأنّها غرقت في دمعها.
[٢] النمير: الزاكى من الماء. و الخلاة جمع الخالى كغالى و غلاة.
[٣] الكارع: كل خائض ماء شرب او لم يشرب.
[٤] رنا إليه: ادام النظر إليه بسكون الطرف.