مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٥ - فصل في المقدمات
و الإمام المفضل أجل الخلائق في زمانه و أفضلهم و أعلاهم حسبا و نسبا و علما و أجل و أكمل سيد شباب أهل الجنة خدمته فرض على العالمين و منه و حبه للمسلمين من النيران جنة و متابعته على الموحدين واجب لا سنة عنصر الشريعة و الإسلام و قطب العلوم و الأحكام و فلك الشرائع الحلال و الحرام شمس أولاد الرسول و قرة عين البتول سماوة الهلال[١] و قامع أهل الضلال و من اصطفاه الله الكبير المتعال ثمرة قلب النبي و قرة عين الوصي و من مدحه الله العلي الحسن بن علي السبط الأول و الإمام الثاني و المقتدى الثالث و الذكر الرابع و المباهل الخامس الحسن بن علي بن أبي طالب وزنه في الحساب ولي الله و وصيه لاستوائهما في ثلاثمائة و ثلاث و خمسين.
ابن هاني المغربي
|
هو علة الدنيا و من خلقت له |
و لعلة ما كانت الأشياء |
|
|
من صفو ماء الوحي و هو مجاجة |
من حوضة الينبوع و هو شفاء[٢] |
|
|
من أيكة الفردوس حيث تفتقت |
ثمراتها و تفيأ الأفياء[٣] |
|
|
من شعلة القبس التي عرضت على |
موسى و قد حارت به الظلماء |
|
|
من معدن التقديس و هو سلالة |
من جوهر الملكوت و هو ضياء |
|
|
هذا الذي عطفت عليه مكة |
و شعابها و الركن و البطحاء |
|
|
فعليه من سيما النبي دلالة |
و عليه من نور الإله بهاء |
|
و له
|
و خير زاد المرء من بعد التقى |
حب التقاة الغر أصحاب الكساء- |
|
العبدي
|
محمد و صنوه و ابنته |
و ابناه خير من تحفى و احتذى |
|
|
صلى عليهم ربنا باري الورى |
و منشئ الخلق على وجه الثرى |
|
[١] سماوة كل شيء: شخصه.
[٢] مجاجة الشيء: عصارته.
[٣] الايكة واحدة الايك: الشجر الملتف الكثير.