مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٣ - فصل في معالي أموره ع
اسْمُهُ جَعْفَرٌ يَدَّعِي الْإِمَامَةَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ.
وَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِزِقِّ الْخَمْرِ
وَ أَنْشَأَ الصَّادِقُ ع يَقُولُ
|
وَ فِينَا يَقِيناً يُعَدُّ الْوَفَاءُ |
وَ فِينَا تُفْرَخُ أَفْرَاخُهُ |
|
|
رَأَيْتُ الْوَفَاءَ يَزِينُ الرِّجَالَ |
كَمَا زَيَّنَ الْعِذْقَ شِمْرَاخُهُ[١]. |
|
وَ قَالَ الْمَنْصُورُ لِلصَّادِقِ ع قَدِ اسْتَدْعَاكَ أَبُو مُسْلِمٍ لِإِظْهَارِ تُرْبَةِ عَلِيٍّ ع فَتَوَقَّفْتَ تَعْلَمُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ فَفَرِحَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ ع أَظْهَرَ التُّرْبَةَ فَأُخْبِرَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ وَ هُوَ فِي الرُّصَافَةِ[٢] فَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّادِقُ فَلْيَزُرِ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَقَّبَهُ بِالصَّادِقِ.
وَ يُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَ صَادِقاً لِأَنَّهُ ما جُرِّبَ عَلَيْهِ قَطُّ زَلَلٌ وَ لَا تَحْرِيفَةٌ.
و
ذَكَرَ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ الْإِمَامُ النَّاطِقُ ذُو الزِّمَامِ السَّابِقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَ ذَكَرَ فِيهَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ.
أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ: أَعْطَانِي الصَّادِقُ ع صُرَّةً فَقَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا تُعْلِمْهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ شَيْئاً قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً مَا يَزَالُ كُلَّ حِينٍ يَبْعَثُ بِهَا فَنَعِيشُ بِهِ إِلَى قَابِلٍ وَ لَكِنِّي لَا يَصِلُنِي جَعْفَرٌ بِدِرْهَمٍ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ.
التَّهْذِيبِ لَمَّا حَضَرَ الصَّادِقَ ع الْوَفَاةُ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً قِيلَ لَهُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
ابْنُ حَنِيفَةَ السَّابِقُ قَالَ: مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ أُخْتِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَتَيْنَاهُ وَ أَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ
[١] العذق كفلس: النخلة بحملها و بالكسر: عنقود العنب و من النخل كالعنقود من العنب. و الشمراخ: العذق عليه بسر او عنب.
[٢] الرصافة تطلق على مواضع عديدة منها رصافة الكوفة التي أحدثها المنصور.