مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤١١ - فصل في معجزاته ع
شُغُلِي عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدِي فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ بِضِعْفِهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى هَاهُنَا أَوْ كَتَبَ رُقْعَةً قَالَ لَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَى هَذَا وَجْهُ الرِّضَا فَقُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لَا سَأَلْتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لَا نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَتَوَكَّلُ فِي الْمُلِمَّاتِ إِلَّا عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا.
صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع يَوْمَ وُرُودِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ[١] فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَى بِيَدِهِ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ آنِقَاتٍ[٢] وَ أَنْهَارٍ جَارِيَاتٍ وَ جَنَّاتٍ بَيْنَهَا خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فَحَارَ بَصَرِي وَ كَثُرَ عَجَبِي فَقَالَ لِي حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ.
وَ قَالَ إِسْحَاقُ الْجَلَّابُ اشْتَرَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع غَنَماً كَثِيرَةً يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَسَمْتُهَا فِي أَقَارِبِهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِانْصِرَافِ فَكَتَبَ إِلَيَّ تُقِيمُ غَداً عِنْدَنَا ثُمَّ انْصِرْفْ فَبِتُّ لَيْلَةَ الْأَضْحَى فِي رِوَاقٍ لَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ أَتَانِي فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ قُمْ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ عَيْنَيَّ وَ أَنَا عَلَى بَابِي بِبَغْدَادَ فَدَخَلْتُ عَلَى وَالِدِي فَقُلْتُ عَرَّفْتُ بِالْعَسْكَرِ وَ خَرَجْتُ بِبَغْدَادَ إِلَى الْعِيدِ.
أبو الأسود الكندي
|
أ مفندي في حب آل محمد |
حجر بفيك فدع ملامك أو زد[٣] |
|
|
من لم يكن بحبالهم مستمسكا |
فليعرفن بولادة لم تشهد- |
|
الصاحب
|
حبي محض لبني المصطفى |
بذاك قد تشهد إضماري |
|
[١] الصعاليك جمع الصعلوك: الفقير الضعيف.
[٢] أنق الشيء: كان أنيقا اي حسنا معجبا.
[٣] فنده: كذبه. خطأ رأيه و ضعفه.