مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٠٧ - فصل في معجزاته ع
يَخْدُمْ وَ لَمْ يُشِلْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ السِّتْرَ فَهَبَّ هَوَاءٌ فَرَفَعَ السِّتْرَ حَتَّى دَخَلَ وَ خَرَجَ فَقَالَ شِيلُوا لَهُ السِّتْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا نُرِيدُ أَنْ يُشِيلَ لَهُ الْهَوَاءَ.
وَ فِي تَخْرِيجِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيِّ رِوَايَةٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَكَمِ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفِيّاً فَلَمَّا أَخْبَرَنِي حَاجِبُ الْمُتَوَكِّلِ بِذَلِكَ أَقْبَلْتُ أَسْتَهْزِئُ بِهِ إِذْ خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَالَ يَا صَالِحُ إِنْ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي سُلَيْمَانَ فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ نَبِيُّكَ وَ أَوْصِيَاءُ نَبِيِّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سُلَيْمَانَ قَالَ وَ كَأَنَّمَا انْسَلَ[١] مِنْ قَلْبِي الضَّلَالَةُ فَتَرَكْتُ الْوَقْفَ.
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا حَبَسَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَا الْحَسَنِ وَ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ كِرْكِرَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ نَاقَةِ صَالِحٍ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَطْلَقَهُ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَثَبَ عَلَيْهِ بِاغِزٌ وَ تَامِشٌ وَ مَعْلُونٌ فَقَتَلُوهُ وَ أَقْعَدُوا الْمُنْتَصِرَ وَلَدَهُ خَلِيفَةً.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَالِمٍ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ أَمَرَ الْفَتْحَ بِسَبِّهِ فَذَكَرَ الْفَتْحُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ قُلْ لَهُ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ الْآيَةَ فَأَنْهَى ذَلِكَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَالَ أَقْتُلُهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ وَ الْفَتْحُ.
أَبُو الْحُسَيْنِ سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَلَّاحِ قَالَ: دَلَّنِي أَبُو الْحَسَنِ وَ كُنْتُ وَاقِفِيّاً فَقَالَ لِي إِلَى كَمْ هَذِهِ النَّوْمَةُ أَ مَا لَكَ أَنْ تَنْتَبِهَ مِنْهَا فَقَدَحَ فِي قَلْبِي شَيْئاً وَ غُشِيَ عَلَيَّ وَ تَبِعْتُ الْحَقَّ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْتَرُ الْعَلَوِيُ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ فِي جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ مَا بَيْنَ طَالِبِيٍّ إِلَى عَبَّاسِيٍّ وَ جَعْفَرِيٍّ فَتَحَالَفُوا لَا نَتَرَجَّلُ لِهَذَا الْغُلَامِ فَمَا هُوَ بِأَشْرَفِنَا وَ لَا بِأَكْبَرِنَا يَعْنُونَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ وَ بَصُرُوا حَتَّى تَرَجَّلَ لَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هَاشِمٍ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَا تَتَرَجَّلُونَ لَهُ فَقَالُوا وَ اللَّهِ مَا مَلَكْنَا أَنْفُسَنَا حَتَّى تَرَجَّلْنَا.
أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ يَتَسَايَرَانِ وَ قَدْ قَصُرَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَصِيبِ سِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ
[١] انسل من الزحام: انطلق في استخفاء.