مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٥ - فصل في معالي أموره ع
فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيِي مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَ الصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ارْتَعَدَتْ وَ تَحَيَّرَتْ وَ سَقَطَ الصَّبِيُّ إِلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ فَمَا تَغَيُّرُ لَوْنِي لِمَوْتِ الصَّبِيِّ وَ إِنَّمَا تَغَيُّرُ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ الرُّعْبِ وَ كَانَ ع قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ.
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع
|
تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ |
هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ |
|
|
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ |
إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعٌ. |
|
وَ لَهُ ع
|
عِلْمُ الْمَحَجَّةِ وَاضِحٌ لِمُرِيدِهِ |
وَ أَرَى الْقُلُوبَ عَنِ الْمَحَجَّةِ فِي عَمًى |
|
|
وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِهَالِكٍ وَ نَجَاتُهُ |
مَوْجُودَةٌ وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِمَنْ نَجَا. |
|
تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ رَوَى الْأَصْمَعِيُّ لَهُ ع
|
أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةِ رَبَّهَا |
فَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمُ ثَمَنٌ[١] |
|
|
بِهَا يُشْتَرَى الْجَنَّاتُ إِنْ أَنَا بِعْتُهَا |
بِشَيْءٍ سِوَاهَا إِنَّ ذَلِكُمْ غَبْنٌ |
|
|
إِذَا ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا |
فَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَ قَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ. |
|
و قال مالك بن أنس ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد فضلا و علما و ورعا و كان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال إما صائما و إما قائما و إما ذاكرا و كان من عظماء البلاد و أكابر الزهاد الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ و كان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد فإذا قال قال رسول الله اخضر مرة و اصفر أخرى حتى لينكره من لا يعرفه و يقال الإمام الصادق و العلم الناطق بالمكرمات سابق و باب السيئات راتق و باب
[١] المثامنة: المقاولة في الثمن عند المبايعة ذكره الجزريّ في النهاية.