مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٣ - فصل في مقتله ع
|
جعلت عران الذل في آنافها |
و علاط وسم الضيم في أجيادها[١] |
|
|
و استأثرت بالأمر عن غيابها |
و قضت بما شاءت على أشهادها |
|
|
طلبت ترات الجاهلية عندها |
و شفت قديم الغل من أحقادها |
|
|
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة |
تترقص الأحشاء من إيقادها- |
|
و أول شعر رثي به الحسين قول عقبة بن عميق السهمي من بني سهم بن عوف بن غالب
|
إذا العين قرت في الحياة و أنتم |
تخافون في الدنيا فأظلم نورها |
|
|
مررت على قبر الحسين بكربلاء |
ففاض عليه من دموعي غزيرها |
|
|
فما زلت أرثيه و أبكي لشجوه |
و يسعد عيني دمعها و زفيرها[٢] |
|
|
و بكيت من بعد الحسين عصائبا |
أطافت به من جانبيها قبورها |
|
|
سلام على أهل القبور بكربلاء |
و قل لها مني سلام يزورها |
|
|
سلام بآصال العشي و بالضحى |
تؤديه نكباء الصبا و دبورها |
|
|
و لا تبرح الوفاد زوار قبره |
يفوح عليهم مسكها و عبيرها- |
|
آخر
|
تبيت النشاوى من أمية نوما |
و بالطف قتلى ما ينام حميمها[٣] |
|
|
و ما قتل الإسلام إلا عصابة |
تأمر نوكاها و نام زعيمها[٤] |
|
|
فأضحت قناة الدين في كف ظالم |
إذا اعوج منها جانب لا يقيمها- |
|
غيره
|
وا خجلة الإسلام من أضداده |
ظفروا له بمعايب و معاثر |
|
|
آل العزير يعظمون حماره |
و يرون فوزا لثمهم للحافر |
|
|
و سيوفكم بدم ابن بنت نبيكم |
مخضوبة لرضا يزيد الفاجر |
|
[١] العران بكسر العين: عود يجعل في انف البعير. و العلاط بالكسر ايضا: حبل يجعل في عنق البعير.
[٢] الشجو: الهم و الحزن.
[٣] النشاوى جمع النشوان: السكران.
[٤] النوكاء مؤنث الانوك: الاحمق و الرذل.