مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢١ - فصل في مقتله ع
|
يخرن في الثرى قدا و نحرا |
على الحصباء بالخد التليل[١] |
|
|
صريعا ظل فوق الأرض أرضا |
فوا أسفا على الجسم النحيل |
|
|
أعاديه توطئه و لكن |
تخطاه العتاق من الخيول |
|
|
و قد قطع العداة الرأس منه |
و علوه على رمح طويل |
|
|
و قد برز النساء مهتكات |
يجززن الشعور من الأصول |
|
|
يسرن مع اليتامى من قتيل |
يخضب بالدماء إلى قتيل |
|
|
فطورا يلتثمن بني على |
و طورا يلتثمن بني عقيل[٢] |
|
|
و فاطمة الصغيرة بعد عز |
كساها الحزن أثواب الذليل |
|
|
تنادي جدها يا جد إنا |
طلبنا بعد فقدك بالذحول[٣]- |
|
المرتضى
|
إن يوم الطف يوما |
كان للدين عصيبا |
|
|
لم يدع للقلب مني |
في المسرات نصيبا |
|
|
لعن الله رجالا |
أترعوا الدنيا غصوبا |
|
|
سالموا عجزا فلما |
قدروا شنوا الحروبا |
|
|
طلبوا أوتار بدر |
عندنا ظلما و حوبا |
|
و له
|
لقد كسرت للدين في يوم كربلاء |
كسائر لا توسى و لا هي تجبر |
|
|
فإما سبي بالرماح مسوق |
و إما قتيل بالتراب معفر |
|
|
و جرحى كما اختارت رماح و أنصل |
و صرعى كما شاءت ضباع و أنسر[٤]- |
|
[١] قوله: يخرن بالياء المثناة ثمّ الخاء المعجمة من خر لوجهه: وقع و النون للتأكيد.
[٢] التثم: شد اللثام على أنفه أو فمه.
[٣] الذحول جمع الذحل: الحقد و العداوة و الثار.
[٤] الضباع جمع الضبع: ضرب من السباع المعروف. و الأنسر جمع النسر: طائر حاد البصر و هو من أشدّ الطيور و أرفعها طيرانا.