مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٥ - فصل في مقتله ع
|
فللسيف إعوال و للرمح رنة |
و للخيل من بعد الصهيل نحيب[١] |
|
|
تزلزلت الدنيا لآل محمد |
و كادت لهم صم الجبال تذوب |
|
|
و غارت نجوم و اقشعرت كواكب |
و هتك أستار و شق جيوب |
|
|
يصلى على المبعوث من آل هاشم |
و يغزى بنوه إن ذا لعجيب |
|
|
لئن كان ذنبي حب آل محمد |
فذلك ذنب لست عنه أتوب |
|
|
هم شُفَعَائِي يوم حشري و موقفي |
إذا ما بدت للناظرين خُطُوب- |
|
الجوهري
|
عاشورنا ذا ألا لهفي على الدين |
خذوا حِدَادَكُمْ يا آل ياسين |
|
|
اليوم شقق جيب الدين و انتهبت |
بنات أحمد نهبَ الروم و الصين |
|
|
اليوم قام بأعلى الطف نادبهم |
يقول من ليتيم أو لمسكين |
|
|
اليوم خُضِّب جيب المصطفى بدم |
أمسى عبير بخور الحور و العين |
|
|
اليوم خرت نجوم الفخر من مضر |
على مناخر تذليل و توهين |
|
|
اليوم أطفئ نور الله متقدا |
و جررت لهم التقوى على الطين |
|
|
اليوم هتك أسباب الهدى مزقا |
و برقعت غرة الإسلام بالهون |
|
|
اليوم زعزع قدس من جوانبه |
و طاح بالخيل ساحات الميادين |
|
|
اليوم نال بنو حرب طوائلها |
مما صلوه ببدر ثم صفين |
|
|
اليوم جدل سبط المصطفى شرقا |
من نفسه بنجيع غير مسنون[٢]- |
|
شاعر
|
يا كربلاء يا كربتي و زفرتي |
كم فيك من ساق و من جمجمة |
|
|
و من يمين للحسام بينت |
للفاطميات العظام الحرمة |
|
|
قد خر أركان العلى و انهدت |
و غلقت أبوابه و سدت |
|
|
تلك الرزايا عظمت و جلت- |
[١] الرنة بالفتح: صوت القوس و نحوه.
[٢] قوله شرقا من شرقت عليه: احمرت. و النجيع من الدم: ما كان الى السواد.