مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٤ - فصل في مساواته مع سائر الأنبياء ع
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ما هذا بَشَراً يَعْنِي يُوسُفَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ يعني زكريا و يحيى فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ يعني محمدا و قال فِي عَلِيٍ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ و قد كلمه الجان و الشمس و الأسد و الذئب و الطير وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً وَ قُتِلَ فِي الْمِحْرَابِ وَ سُمَّ الْحَسَنُ وَ ذُبِحَ الْحُسَيْنُ و كان يونس في بطن الحوت محبوسا فَنادى فِي الظُّلُماتِ و يوسف في الجب مطروحا وَ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ و موسى في التابوت مقذوفا فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِ و نوح في السفينة راكبا أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ و عَلِيٌّ فِي السَّقِيفَةِ مظلوما الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا فظفر الله جميعهم و أهلك عدوهم.
أربعة أشياء يخافها كل أحد حتى الأنبياء الشيطان و الحية و القتل و الجوع بيانه وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً و قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا و عَلِيٌّ حَارَبَ الشَّيْطَانَ و كلم الثعبان و قاتل الكفار و أطعم المسكين و اليتيم و الأسير.
و قد وضع الله خمسة أنوار في خمسة مواضع فأثمرت خمسة أشياء في عارض إبراهيم فأثمر الرحمة و في وجه يوسف فأثمر المحبة و في يد موسى فأثمر المعجز و في جبين محمد فأثمر الهيبة
قَوْلُهُ ص نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ.
وَ فِي سَاعِدِ عَلِيٍّ فَأَثْمَرَ الْإِسْلَامَ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُعَمَّرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي حِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي مُنَاجَاتِهِ وَ إِلَى إِدْرِيسَ فِي تَمَامِهِ وَ كَمَالِهِ وَ جَمَالِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمُقْبِلِ قَالَ فَتَطَاوَلَ النَّاسُ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ كَأَنَّمَا يَنْقَلِبُ فِي صَبَبٍ[١] وَ يَنْحَطُّ مِنْ جَبَلٍ- تَابَعَهُمَا أَنَسٌ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي خَلَّتِهِ وَ إِلَى يَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَظَرَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يُوسُفَ فِي جَمَالِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي سَخَائِهِ وَ إِلَى سُلَيْمَانَ فِي بَهْجَتِهِ وَ إِلَى دَاوُدَ
[١] الصبب: ما انحدر من الأرض.