مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧ - فصل
فيها يجب أن يثبت المستثنى منه لوجوب المطابقة بينهما و إذا نفى ص بالاستثناء النبوة بعد وفاته وجب أن يكون ما عداها ثابتا في تلك الحال و على هذا كأنه قال أنت مني بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى في حياته و إذا ثبت ذلك لم يجز حمل الخبر على ما ادعوه أن ذلك يختص بحال الحياة ثم إنه يوجب الاستثناء أنه لو كان بعدي نبي لكان علي و إذا كان لم يجز بعده نبي يكون أخوه و وزيره و خليفته لقوله تعالى وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي و لقوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي و من خصه محمد بمنزلة هارون تنزه أن يختلج في تقديمه الظنون و في كاملة ديك الجن
|
إن النبي لم يزل يقول |
و الخير ما فاه به الرسول |
|
|
إنك مني يا علي و يا أخي |
بحيث من موسى و هارون النبي |
|
|
لكنه ليس نبي بعدي |
فأنت خير العالمين عندي. |
|
شاعر
|
و كان لأحمد الهادي وزيرا |
كما هارون كان وزير موسى |
|
|
و كان له أخ و أمين غيب |
على الوحي المنزل حين يوحى |
|
|
وصي محمد و أبو بنيه |
و أول ساجد لله صلى. |
|
ابن علوية
|
رحل النبي إلى تبوك و إنه |
لمخلف عنه بأمر الماني[١] |
|
|
حذرا على أموالها و ضعافها |
و كرائم النسوان و الصبيان |
|
|
من ماكرين منافقين تخلفوا |
فتنوا إلى أهليه صرف عنان |
|
|
و لكاشحيه[٢] عداوة في تركه |
خوض بلا مرض و لا نسيان |
|
|
فأتى النبي مبادرا و فؤاده |
متخلع من لاعج الرجفان[٣] |
|
|
لم يا أمين الله أنت مخلفي |
عنها و لست عن الجهاد بوان |
|
[١] المانى من المنى بمعنى قدر اللّه تعالى يقال« انا راض بمنى اللّه» أي بقدره و المراد من اللفظ في الشعر هو اللّه تعالى على ما قيل.
[٢] كشح له بالعداوة: عاداه.
[٣] لعج الحب او الحزن فؤاده: استحر في قلبه. رجف الرجل رجفانا: اضطرب شديدا لم يستقر لخوف عرض له.