مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥ - فصل
أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فرد الأمر إلى الخوف للأمراء و الاستنباط للعلماء و لا يجتمعان إلا لأمير عالم
الشَّعْبِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا وَ عَلِيٌّ أَوَّلُهُمْ.
وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ جَعْفَرَ الصَّادِقَ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي بَيْنَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى حِينَ قَالَ لَهُ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَ تَرْكِ خِلَافِهِ.
و في إبانة الفلكي أنها نزلت لما شكا أبو بردة من علي ع الخبر. الحميري
|
أ و ليس قد فرضت علينا طاعة |
لأولي الأمور فهل لها تأويل |
|
|
ما كان خبرنا بذاك محمد |
خبرا له في المسندات أصول |
|
|
إن الخليفة بعده هذا الذي |
فيها عليه من الخطاب يحيل |
|
و له
|
و قال الله في القرآن قولا |
يرد عليكم ما تدعونا |
|
|
أطيعوا الله رب الناس ربا |
و أحمد و الأولي المتأمرينا |
|
|
فذلكم أبو حسن علي |
و سبطاه الولاة الفاضلونا. |
|
و تنحل[١] ابن الجهم هذا المعنى للمتوكل فقال
|
كفاكم بأن الله فوض أمره |
إليكم و أوحى أن أطيعوا أولي الأمر |
|
|
و لم يسأل الناس النبي محمد |
سوى ود ذي القربى القريبة من أجر[٢] |
|
|
و لا يقبل الإيمان إلا بحبكم |
و هل يقبل الله الصلاة بلا طهر. |
|
[١] تنحل الشعر أو القول له: ادعاه له و هو لغيره.
[٢] إشارة الى قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى الخ.