مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٧ - فصل في المفردات
و أول من صلى و أول من بايع و أول من جاهد و أول من تعلم من النبي و أول من صنف و أول من ركب البغلة في الإسلام بعد النبي و لذلك أخرات كثيرة و علي آخر الأوصياء و آخر من آخى النبي و آخر من فارقه عند موته و آخر من وسده في قبره و خرج.
و من نوادر الدنيا هاروت و ماروت في الملائكة و عزير في بني آدم و ولادة سارة في الكبر و كون عيسى بلا أب و نطق يحيى بعيسى في صغرهما و القرآن في الكلام و شجاعة علي بين الناس.
و من العجائب كلب أصحاب الكهف و حمار عزير و عجل السامري و ناقة صالح و كبش إسماعيل و سمك يونس و هدهد سليمان و نملته و غراب نوح و ذئب أوس بن أهنان و سيف علي.
و قد من الله على المؤمنين بثلاثة بنفسه يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا و بِالنَّبِيِ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا الآية وَ بِعَلِيٍ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ.
و قد سمى الله ستة أشياء رحمة فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ الْمَطَرَ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ التَّوْفِيقَ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ الْإِسْلَامَ وَ آتانِي مِنْهُ رَحْمَةً الْإِيْمَانَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً النَّبِيَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ عَلِيّاً.
وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ حَرَكَاتِهِ وَ سَكَنَاتِهِ فَقَالَ لِصَلَاتِهِ إِلَّا الْمُصَلِّينَ وَ لِقُنُوتِهِ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ وَ لِصَوْمِهِ وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا وَ لِزَكَاتِهِ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ لِصَدَقَاتِهِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ وِ لِحَجِّهِ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لِجَهَادِهِ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ وَ لِصَبْرِهِ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ وَ لِدُعَائِهِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَ لِوَفَائِهِ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ لِضِيَافَتِهِ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ لِتَوَاضُعِهِ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وَ لِصِدْقِهِ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ وَ لِآبَائِهِ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ وَ لِأَوْلَادِهِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لِإِيمَانِهِ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ وَ لِعِلْمِهِ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَا عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ غَيْرِي وَ غَيْرُكَ وَ مَا عَرَفَكَ حَقَ